ومن [ رحلة ] أخرى ، يصف خلاصا من شدّة :
كأنّنا الطّير من الأقفاص * ناجية من شبك القنّاص « 76 »
طيّبة الأنفس بالخلاص * منفّضات الرّيش والعناصي « 77 »
* * * وقوله :
ترى كلّ مرهوب العمامة ، لاثها * على وجه بدر ، تحته قلب ضيغم « 78 »
* * * وقوله « 79 » :
هامش
- قال ابن سيده : النّضر بن كنانة أبو ( قريش ) خاصة ، ومن لم يلده النضر فليس من قريش . - المحض : كل شيء خلص حتى لا يشوبه شيء يخالطه ، ولبن محض :
خالص لم يخالطه ماء ، حلوا كان أو حامضا . - اللبان ، بكسر اللام : الرضاع ، يقال : هو أخوه بلبان أمه ، ولا يقال : بلبن أمه ، إنما اللبن الذي يشرب من ناقة ، أو شاة ، أو غيرها من البهائم ، وأنشد ( الأزهري ) ل ( أبي الأسود ) : « أخوها غذته أمّه بلبانها » .
( 76 ) القنّاص ، بالفتح : الصّيّاد ، جمعه : القنّاص ، بالضم .
( 77 ) العناصي ( الأصل : « القناص » ، وليس لها وجه في السياق ، ثم فيها إيطاء ، وما أراها إلا ما أثبتّ ) : الشعر المنتصب قائما في تفرق ، و - الخصلة من الشعر قدر القنزعة ، قال ( أبو النجم ) : « إن يمس رأسي أشمط العناصي » . وأعنص الرجل : إذا بقيت في رأسه عناص من ضفائره ، وبقي في رأسه شعر متفرق في نواحيه . الواحدة :
عنصوة .
( 78 ) لاث العمامة على رأسه : لفّها وعصبها ، ويقال : لاث الشيء ، إذا أداره مرتين كما تدار العمامة . - الضيغم : الأسد الواسع الشدق ، وهو جانب الفم .
( 79 ) بعده كلمتان مطموستان ، ظهر من الثانية آخرها : « اد » .