كان يتردّد إليّ مدّة كوني « 3 » ب « البصرة « 4 » » .
وله رواية عالية ب « مجمل اللغة « 5 » » ، وقرأت عليه بعضه .
* * * فممّا أنشدني من شعره ، سنة ثمان وخمسين [ وخمس مائة ] ، ب « البصرة » ، ما كتبه لي بخطّه في مدح بعض القضاة :
سلبت فؤادك ذات جيد أغيد * كالصّبح ، تسحب ذيل فرع أسود « 6 »
غرثى الوشاح ، نبيلة أردافها ، * كالظّبي فاق بحسن جيد أجيد « 7 »
لمّا نواك خيالها بزيارة ، * كذب الخيال وما وفي بالموعد « 8 »
يا ( سعد ) هل أنت الغداة على الّذي * ألقاه من ألم التفرّق مسعدي ؟
هامش
( 3 ) الأصل « لكوني » .
( 4 ) البصرة : ص 26 .
( 5 ) مجمل اللغة : معجم لغوي مشهور ، من تأليف أبي الحسين أحمد بن فارس ، مؤلف « المقاييس » ، و « الصاحبي » في فقه اللغة العربية ، و « متخيّر الألفاظ » ، وغيرها ، توفي ب « الرّي » في سنة 295 ه ، وقيل 396 ه ) .
وقد طبع الجزء الأول من مجمل اللغة في القاهرة مرتين ، في سنة 132 ه 1914 م ) ، وسنة 1947 م ، ونسخه المخطوطة كثيرة ، ذكر بروكلمن في « تاريخ الأدب العربيّ » 2 / 266 الترجمة العربية ) مظانّ بعضها . ومنها نسخة لم يعرفها في « مكتبة مديرية الآثار العامة » ببغداد مكتوبة في سنة 446 ه بخطّ أبي مضر العقيلي .
( 6 ) الجيد : العنق ، ومقدمه ، وموضع القلادة منه . الأغيد : الناعم . الفرع :
الشعر التامّ .
( 7 ) غرثى الوشاح : خميصة البطن ، دقيقة الخصر ( كناية ) . نبيلة الأرداف :
عظيمة الكفلين . أجيد : طويل حسن .
( 8 ) نواك : قصدك .