أبو الخير المبارك بن نصر بن مسافر الحديثيّ
أورده ( السّمعانيّ « 1 » ) في تاريخه ، وقال :
شيخ من أهل « الحديثة « 2 » » . له معرفة بالأدب واللغة . ويقول الشّعر . ورد علينا « بغداد » ، وأنشدني لنفسه من قصيدة :
أنار نهار الشّيب ليل شبابي * وطيّر بازيّ المشيب غرابي « 3 »
وزايلني شرخ الشّباب وطيبه ، * وطاوعت عذّالي ، وقلّ عتابي « 4 »
ومنها « 5 » :
فيا ربّ يوم قد لهوت بغادة * منعّمة ، غرثى الوشاح ، كعاب « 6 »
أناة ، يضيء البيت لألاء وجهها * ولو سترت من دونه بنقاب « 7 »
هامش
( 1 ) ترجمته في 1 / 23 .
( 2 ) الحديثة : ( ص 268 ) .
( 3 ) البازيّ ، ضرب من الصقور ، وفيه ثلاث لغات : البازيّ بتشديد الياء ، والبازي بالتخفيف ، والباز ، وأفصحها الثاني ، ثم الباز ، ثم المشدد الياء ، حكاه ( ابن سيده ) . وأراد بالغراب شعره الأسود .
( 4 ) زايلني : فارقني . شرخ الشباب : أوله ونضارته .
( 5 ) لم ترد في ب .
( 6 ) غادة : فتاة ناعمة لينة الجوانب . غرثى الوشاح : كناية عن الخميصة البطن الدقيقة الخصر ، والغرثى : الجائعة ، والوشاح : نسيج عريض يرصع بالجوهر وتشده المرأة بين عاتقها وكشحيها . كعاب : ناهدة الثديين .
( 7 ) أناة : منعمة ، فيها فتور ورزانة .