الأجلّ أبو الغنائم حبشيّ بن محمّد الملقّب بشرف الدّين
من « الحلّة » .
كان أجلّ [ الكتّاب « 2 » ] قدرا ، وإذا عدّوا نجوما عدّ بدرا .
سمعت ( أبا البدر ) الكاتب الواسطيّ ، وكان معي في عمل الوزير كاتبا :
[ أنّ « 2 » ] حبشيّا كان ناظر « واسط « 3 » » ، غير ناظر فيها إلى قاسط « 4 » . قال :
[ و « 2 » ] هو أكتب من رأيته ، وأملأ ضرع في الكرم مريته « 5 » . وخدمته ب « واسط « 3 » » مدّة ، وصادفت ظلاله بالنّعم ممتدّة . وما رأيت أحدا أوضح بهجة ، وأفصح لهجة ، وأكثر منه بشرا للقاء العافي « 6 » ، [ و « 2 » ] أرشد النّاس إلى طريق المعروف الخافي . كهف الخائف ، ولهف العائف .
وسمعت ( مجد العرب العامريّ « 7 » ) يترحّم عليه ، وإذا جرى ذكره تحدّر دمع عينيه ، ويقول : ما رأيت في الدّنيا أجود منه يدا ، وأعمّ منه ندىّ ، وأحسن
هامش
( 2 ) الزيادات من ب .
( 3 ) واسط : 1 / 39 .
( 4 ) القاسط : الجائر ، والعادل . ( ضدّ ) .
( 5 ) مري الضرع يمريه مريا : حلبه .
( 6 ) العافي : طالب المعروف .
( 7 ) ترجمته في 2 / 141 .