منظومه لن يجار ، ومن ثار بمنثوره لا يجد القرار .
إذا شبّب ونسب أطرب « 4 » ، وإذا عتب واستعطف استعتب « 5 » ، وإذا مدح وأطرى أعجز « 6 » وأعجب ، وإذا ذمّ وهجا ثلب وأغضب .
هو من كتّاب الرّؤساء ، ورؤساء الشّعراء .
كيف سمّي أبوه ( بصيلة ) ، وقد أجنى بولده عسيلة « 7 » ؟
سألت ( أبا المعالي الكتبيّ « 8 » ) عنه ، سنة سبع وخمسين [ وخمس مائة « 9 » ] ، فذكر :
أنّه حين عرفه ب « العراق » عارق العطلة « 10 » ونكد العيشة ، وشام « 11 » ب « الشّام » و « ديار بكر « 12 » » برق المعيشة . رحل مشيما ، وأبلّ بسفره مغيما « 13 » . وها هو الآن كاتب بلدة / « كذا » « 14 » مستقيم الجاه ، في نعمة اللّه .
هامش
( 4 ) شبّب الشاعر : ذكر أيّام اللهو والشباب ، وشبب بحبيبته : تغزّل بها ، ووصف حسنها . ونسب بها : عرّض بهواها وحبّها .
( 5 ) استعتبه : استرضاه ، و - أرضاه ، والمراد هنا المعنى الأول .
( 6 ) الأصل « عجز » ، وهو على الصحة في ب .
( 7 ) أجنى : أنبت الجنى ، وهو الثمر . وأراد معنى الإفادة .
( 8 ) تقدمت ترجمته قبل الترجمة السابقة .
( 9 ) هذه الزيادة منّي ، وستتكرر فلا أشير إليها اكتفاء بهذا التنبيه .
( 10 ) عرقته العطلة : نالت منه .
( 11 ) شام البرق : نظر إليه ليتحقق أين يكون مطره .
( 12 ) ديار بكر : سقطت من ب . وقد ذكرتها في 2 / 6 ر 9 .
( 13 ) الأصل : « رحل مشيما ، وانل سفره مغيما » ، ومثله في ب . وقراءته ما أثبت . ومشيم : هي مشئم ، قلب همزتها ياء ليزاوج « مغيما » . يقال :
أشأم الرجل : إذا ذهب إلى « الشام » ، فهو مشئم . أبلّ العود : جرى ماؤه . مغيما : صائرا في الغيم . يعني : أنه دخل في الخصب ، فنعم عيشه ، وطري عوده بعد أن عرقته العطلة في « العراق » .
( 14 ) « كذا » هذه ، وردت هكذا في النسختين ، وأراها « دارا » ، كما يوضحها كلام المؤلف في خاتمة الترجمة ( ص 114 ) .