من باب واحد ) « 669 » . وآداب الأنبياء ، دأب الأولياء « 670 » ، وأقوالهم ، أقوى لهم .
النّفوس إذا / التحف صاحبها بأخلاق من أخلاق « 671 » ، أو فاق في أفعال على غير وفاق ، أو رفض من الشّرع ما فرض ، وعرّض بما هو له غرض ، أو سرق طبعه ذميم الأخلاق ، ممّن ليس له خلاق « 672 » ، وأخلاق السّوء من القرناء ، أعدى من الثّؤباء « 673 » ، وليس بين الأعداء ، شيء من الإعداء « 674 » ؛ فشفاؤك إشفاؤها « 675 » ، وجلاؤك جلاؤها « 676 » . فعاد الحكيم إلى النّفس ، ومنهاجا وقانونا « 677 » ، واتّخذ من الطّبّ منهاجا وقانونا « 678 » ، وقال : الحكمة
هامش
( 669 ) من الآية 67 في سورة ( يوسف ) ، وهو حكاية قول ( يعقوب ) عليه السلام لبنيه حين أرسلهم إلى « مصر » .
( 670 ) الدأب : العادة والشأن .
( 671 ) ثوب أخلاق : بال .
( 672 ) الخلاق : الحظ والنصيب من الخير ، ويقال : فلان لا خلاق له ، أي : لا رغبة له في الخير .
( 673 ) الثوباء : ما يصيب الإنسان عند الكسل والنعاس والهم من فتح الفم والتمطّي ، وفي المثل : « أعدى من الثوباء » أي : إذا تثاءب إنسان بحضرة قومهم ، أصابهم مثل ما أصابه . قال أبو العلاء أحمد بن سليمان المعريّ يصف قوة نفسه :تثاءب عمرو إذ تثاءب خالد * بعدوى ، فما أعدتنيّ الثوباء( 674 ) أي إعداء بالداء .
( 675 ) إشفاء المريض الدواء : إعطاؤه إيّاه ليتداوى به . والإشفاء : الاقتراب .
( 676 ) جلاؤك ، بفتح الجيم : خروجك . وجلاؤها ، بكسر الجيم : كشف لصدئها وصقل له .
( 677 ) ب : « ومنها جاء قانونا » ، والقانون : الأصل ، أي : ومن النفس جاء أصله ، ولعل هذا هو مراده .
( 678 ) العبارة واضحة الدلالة ، ولعله عنى أيضا كتابين مشهورين في الطب :
( أ ) كتاب « منهاج البيان فيما يستعمله الإنسان » لأبي عليّ يحيى بن عيسى ابن علي بن جزلة المتوفّى سنة 493 ه ( طبقات الأطباء 1 / 255 ط أوربة ، كشف الظنون 2 / 1870 ) جمع فيه الأدوية والأغذية والأشربة ، ورتبه على