قال : أنشدنا ( أبو النصر « 3 » ، عبد الرحمن ، بن عبد الجبّار ، الحافظ ) ، قال : أنشدنا ( واثق بن عبد الملك ) لنفسه :
إلهي ! شكرا لما قد وهبت * وذاك محبّة قول الرسول
وإنّي ، مدى الدهر ، في رغدة * لما فيه من نيل قصدي وسولي « 4 »
ولو لم يكن ذاك ، كنت امرأ * سئوما ، عن العيش أعمى السبيل « 5 »
هامش
( 3 ) هو أبو نصر الفامي المحدث الهروي العجمي ، محدث « هراة » . رحل ، وسمع الحديث ، وتفقه ، وبرع في علوم شتى . توفي سنة 546 ه وله أربع وسبعون سنة . وأبو النصر : في الأصل بالضاد ، وهو تصحيف ، ويقال :
أبو نصر مجردا من « ال » . و « الفامي » : نسبة إلى بيع الفواكه اليابسة كما قال ابن الأثير ، وفي لسان العرب وغيره : « الفوم : الزرع ، أو الحنطة ، وأزد السراة يسمون السنبل فوما ، الواحدة فومة . . وقال بعضهم :
الفوم الحمّص ، لغة شامية ، وبائعه « فامي » مغيّر عن فومي ، لأنهم قد يغيّرون في النسب ، كما قالوا في السهل والدهر : سهلي ودهري » . وترجمته في العبر للذهبي 4 / 124 ، وشذرات الذهب 4 / 140 ، والنجوم الزاهرة 5 / 300 و 302 .
( 4 ) في رغدة : أراد في عيشة رغد ، بسكون الغين وفتحها وهما لغتان ، أي :
واسعة طيبة ، ولا تعرف الرغدة في كلام العرب . السول : ما سألته ، وكذلك السؤل بالهمزة .
( 5 ) السؤوم : الملول ، وفي المثل : « ظئر رءوم خير من أم سئوم » .