أنشدنا ( محمّد بن ناصر « 5 » ) إجازة ، قال : أنشدنا ( ابن ناقيا ) لنفسه .
أترى ، حال ذلك الحبّ بغضا * وذوى غصنه وقد كان غضّا ؟ « 6 »
أترى ، كان ذلك الوصل زورا * فانتهى بي إلى الصدود وأفضى ؟ « 7 »
قل لمن ضيّع الوداد ، وأغرى * بالتّجنّي ، ورام للعهد نقضا : « 8 »
قد جعلنا الوداد حتما علينا ، * ورأينا الوفاء بالعهد فرضا
* * * قال : وأنشدنا لنفسه :
إن كان كافور التجأ * رب ذرّ في مسك الذوائب ، « 9 »
فالليل أحسن ما يكو * ن إذا تبرقع بالكواكب
هامش
( 5 ) ترجمته في ( ج 4 / 124 ) الذي سبق طبعه طبع هذا الجزء .
( 6 ) الغضّ : الطري الناضر .
( 7 ) أفضى الأمر به إلى كذا : انتهى اليه .
( 8 ) تجنّى عليه تجنّيا : ادّعى عليه جناية لم يفعلها .
( 9 ) الكافور : شجر تتخذ منه مادة شفافة بلورية الشكل يميل لونها إلى البياض ، رائحتها عطرة ، طعمها مر ، وهو أصناف كثيرة . شبه به الشيب بجامع البياض فيهما . كما شبه الشعر الأسود بالمسك بجامع السواد فيهما . والذوائب :
ذوائب شعر مقدم الرأس ، جمع ذؤابة .