وكان جسيم الخطب يقبل فدية * إذا جاء معط ، أو تحمّل باذل
وبيع بشخص ساورته منيّة * على صفة الترخيص حاف وناعل « 21 »
- لكان ( دبيس ) خالدا لم يطف به * من الحتف أمر للمحامين هائل « 22 »
ولكنّه عند اقتراب مآله * إذا استنصر الأعوان فالكلّ خاذل
دعا باسمه الناعي ، فأبلغ مسمعا * وإن بعد المسرى وحال المسائل
فلا كبد إلا وقد فتّها الأسى ، * ولا دمع إلا وهو للحزن هامل « 23 »
من المحسن المغني إذا أحدقت به * عفاة ، وآوى في المطالب سائل « 24 » ؟
أجزت الملوك الصيد طرا ، ولم تزل * تعمّهم منك اللها والفواضل « 25 »
( بني أسد ) ! لا تجزعوا لملمّة * فقد عوّدت ذاك النفوس الذواهل « 26 »
هامش
( 21 ) ساورته : وأثبته .
( 22 ) لكان : جواب « لو » في البيت الأول .
( 23 ) هامل : فائض وسائل .
( 24 ) العفاة : طلاب المعروف ، الواحد عاف .
( 25 ) الصيد : جمع أصيد ، وهو كل ذي حول وطول من ذوي السلطان .
اللّها : جمع اللّهوة - كلاهما بضم أوله ، وهي العطية ، أو أفضل العطايا وأجزلها . الفواضل : جمع الفاضلة ، وهي النعمة العظيمة .
( 26 ) بنو أسد : يطلق على حي من خزيمة ، وآخر من ربيعة ، وعلى بطن من شنوءة ، من الأزد ، من القحطانية . الملمة : النازلة الشديدة من شدائد الدهر .
الذواهل : الغائبات عن رشدها .