وقال - ممّا يغنّى به - في الوزير ( ابن هبيرة ) « 123 » :
إن دام هجرك واستمرّا * ألفيت حلو العيش مرّا
يا ( علو ) ! منّي بالوصا * ل ، فما يضرّك أن أسرّا ؟ « 124 »
أضعفت عن حمل الهوى * جسمي ضني ، وضعفت خصرا « 125 »
ما لحت في سرّ الدجى * للبدر إلا واستسرّا « 126 »
نظرت بعيني مغزل * وترنّحت كالغصن نضرا « 127 »
وأبي الهوى ، لولا وشا * ة ينظرون . إلي شزرا « 128 »
لرشفت خمرة ريقة * من لؤلؤ سمّوه ثغرا « 129 »
إنّي ، ومن حجّت إلي * ه القاصدون الشعث غبرا ، « 130 »
مغرى بحبّك ، والوزي * ر بحبّه للخير مغرى « 131 »
ملك يرى في دسته * طودا ، وضرغاما ، وبحرا « 132 »
هامش
( 123 ) ترجمته في ( 1 / 96 ) من هذا الكتاب .
( 124 ) يا ( علو ) منادى مرخّم ، أي : يا علوة ، وقد تقدمت في ( ص 32 / ح 147 ) .
( 125 ) الضنى : المرض ، أو الهزال الشديد . الخصر : ( ح 10 ) .
( 126 ) استسرّ القمر : خفي ليلة السرار ، وهي آخر ليلة في الشهر .
( 127 ) المغزل : الظبية صار لها غزال . ترنحت : تمايلت يمينا وشمالا .
( 128 ) وأبي الهوى : الأصل « وأبا الهوى » ، ولعلّ الصواب ما أثبتّه ، أو الصواب « دأبي الهوى » ، أي : شأني الحب . شزره ، وشزر إليه : نظر إليه بمؤخر عينه ، وأكثر ما يكون في حال الإعراض أو الغضب .
( 129 ) الرشف : المص بالشفتين .
( 130 ) الشعث : جمع أشعث ، وهو الذي أتسخ شعره وتلبّد . وهو في الأصل « الشعس » ( تحريف ) .
( 131 ) مغرى بحبك : الأصل « مغرم بحبك » ، ولا يستقيم معه الوزن . والمغرى :
المولع .
( 132 ) الدست : ( ص 82 / ح 43 ) . الضرغام : الأسد الضاري الشديد .