وكان مطبوعا متناسب الأحوال والأعمال ، يحكم على أهل التّمييز بحكم ملكه فيقبل ، ولا يستثقل « 9 » .
يقول : هل ( سيبويه ) « 10 » إلا من رعيّتي وحاشيتي ، ولو عاش ( ابن جنّي ) « 11 » لم يسعه إلا حمل غاشيتي « 12 » !
مرّ الشّتيمة ، حلو الشّيمة « 13 » .
يضمّ يده من الذّهب على المائة والمائتين ، ويمسي « 14 » وهو منها صفر اليدين .
مولع باستعمال الحلاوات السّكّريّة وإهدائها لجيرانه « 15 » وإخوانه ، مغرم مغرى « 16 » بإحسانه إلى خلصانه وخلانه « 17 » .
هامش
( 9 ) في معجم الأدباء ، ونصه منقول من هذا الكتاب : « فيقيل ولا يستقال » ، وفي بغية الوعاة ، وقد عزا مؤلفه السيوطي النص إلى ياقوت توهما : « . . بحكم علمه فيقبل ولا يستقال » . وفي إنباه الرواة : « فيقبل ولا يستثقل » .
( 10 ) سيبويه : ( ص 17 / ح 4 ) .
( 11 ) ابن جنّي : أبو الفتح عثمان بن جنّي « بتشديد النون وتخفيف الياء » : إمام من أئمة اللغة الكبار . ولد في أواخر الربع الأول من المائة الرابعة الهجرية ، في « الموصل » من أب رومي كان عبدا مملوكا لوزير صاحب الموصل ، وتوفي ببغداد سنة 392 ه عن نحو خمسة وستين عاما . بلغت مؤلفاته زهاء خمسين كتابا ، اشتملت على المبتكر والممتع الطريف في فلسفة اللغة والنحو ، في الأصول والفروع . ترجمته في وفيات الأعيان 1 / 313 ومعجم الأدباء 12 / 81 ، وتاريخ بغداد 11 / 311 ، وإنباه الرواة 2 / 335 ، ونزهة الألباء 244 ، وبغية الوعاة 322 ، ويتيمة الدهر 1 / 89 ، ودمية القصر 297 ، وشذرات الذهب 3 / 140 ، ومقدمة كتابه الخصائص ، ومقدمة « تفسير أرجوزة أبي نواس » وغيرها .
( 12 ) الغاشية : السّؤال الذين يغشونك ، يرجون فضلك ومعروفك .
( 13 ) الأصل : « مرّ الشيمة ، حلو الشتيمة » وكذا في « إنباه الرواة » ، وفي معجم الأدباء : « مر الشتيمة ، حلو الشيمة » ، وصحح ناشره الشتيمة بالشكيمة ، ولا وجه لما صنع ، والصواب ما أثبتّه .
( 14 ) في معجم الأدباء : « ويمشي » بالشين المعجمة ، وهو تصحيف ظاهر .
( 15 ) في معجم الأدباء : « إلى جيرانه » ، وفي إنباه الرواة : « لجيرانه » كنص الخريدة ، والعرب تقول : أهدى له ، وإليه .
( 16 ) مغرّى : مولع .
( 17 ) الخلصان ، بضم الخاء : الخالص من الأصدقاء ، يستوي فيه الواحد والجمع .
الخلان ، بضم الخاء : جمع الخليل ، وهو الصديق الخالص ، و - الناصح .