من قبلها . . طبت في الظّلال ، وفي * مستودع حيث يخصب الورق « 14 »
وقال يمدحه « 15 » :
يا خير مستخلف . . عمّت نوافله ، * وطبّق الأرض بعد المحل نائله « 16 »
أحيت لنا سيرة ( المهديّ ) سيرته * عدلا وبذلا ، فما تحصى فواضله « 17 »
إمام حقّ ، بعدل اللّه محتفظ * وكلّ شيء حواه فهو باذله
خير الخلائف . . أضحى لا ينازعه * منهم إمام ، وإن جلّت أوائله « 18 »
ك ( المصطفى ) « 19 » . . جاء بعد الأنبياء ، وما * فيهم ، على فضلهم ، خلق يعادله
لن يقبل اللّه من عاص له عملا ، * ومن أطاع فإنّ اللّه قابله .
هامش
( 14 ) يخصب : ويروى « يخصف » . أي كنت طيبا في صلب « آدم » حيث كان في الجنة ، ومن قبلها : أي من قبل نزولك إلى الأرض ، فكنى عن الجنة وأعاد إليها الضمير ، ولم يتقدم ذكرها ، لبيان المعنى ، وهو كقوله تعالى : (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) ، أي : أنزلنا القرآن ، ولم يتقدم ذكره . والبيت ، من أبيات للعباس ابن عبد المطلب يمدح بها النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، ومنها قوله :وأنت لمّا ولدت أشرقت ال * أرض ، وضاءت بنورك الأفقأنّث الأفق ذهابا إلى الناحية ، ويجوز أن يكون الأفق واحدا وجمعا كالفلك ، كما في لسان العرب ، وضاءت : لغة في أضاءت .
( 15 ) رواها ياقوت في معجم الأدباء 9 / 41 نقلا عن هذا الكتاب ، ما عدا البيت الأخير .
( 16 ) النوافل : جمع نافلة ، وهي العطية ، و - ما يفعله المرء مما لا يجب عليه .
المحل : الجدب والقحط . النائل : العطاء .
( 17 ) المهدي : هنا الخليفة المهديّ باللّه محمد بن عبد اللّه المنصور بن محمد بن علي ابن العباس ، أبو عبد اللّه ( 127 - 169 ) . ( ص 15 / ح 60 ) . الفواضل : النعم .
( 18 ) الخلائف : الخلفاء ، وفي معجم الأدباء : « الخلائق » ، وهو تصحيف .
( 19 ) كالمصطفى : في معجم الأدباء « فالمصطفى » .