تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة الشارح 155

مساهمون:

صمقدمة الشارح ١٥٥
أواصل من واصلت غير موارب * وأهجر من هاجرت غير مذمّم « 105 »
وأغلب ظنّي إن تنكّر صاحب * وأصفي له شربي ولو كان من دمي « 106 »
( ما أعجب هذا الكلام ! كأنّما سقي شربا من تسنيم « 107 » ، أو ركّب من أنفاس نسيم ) .
أخوك ، الّذي إن رابك الدّهر رابه ، * ولم يلتفت عن مغرم نحو مغنم « 108 »
ترى سيمياء الودّ في صفحاته * تلوح لعين النّاظر المتوسّم « 109 »
وإنّي - إذا ما الوغد أوكى عيابه - * أبيّ ، غنيّ النّفس في حال معدم « 110 »
هامش
( 105 ) موارب : مخاتل ومخادع . ( 106 ) أغلب ظنّي : أقهره . وأصفي له شربي : أخلصه له ، يقال : أصفيت فلانا ، إذا صدقته الودّ والإخاء وأخلصتهما له . ( 107 ) الشرب ، بكسر أوّله : الماء يشرب ، و - النصيب منه . تسنيم : عين في الجنة ، وكأنها سميت بذلك لعلو مكانها ، وفي سورة المطففين : (وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ، عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ) . ( 108 ) رابك الدهر يريبك : نابك وأصابك . المغرم : الغرامة ، وهي الخسارة ، وفي الحديث : « أعوذ باللّه من المغرم والمأثم » ، أي : من الذنوب والمعاصي . ( 109 ) السّيمياء ، والسيماء ، والسّيما : العلامة ، وفي القرآن الكريم : (سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ) . المتوسم : المتفرّس . ( 110 ) الوغد : الأحمق الدنيء الرّذل ، الأصل « الوعد » ، وهو تصحيف . أوكى عيابه : شدّها بالوكاء ، وهو الرباط . والعياب : أوعية من أدم ونحوه يكون فيها المتاع ، واحدها عيبة . وفي أساس البلاغة : ومن المجاز : « سألناه فأوكى علينا » ، أي بخل ، و « إن فلانا لوكاء ما يبض بشيء » . معدم : عديم ، مفتقر .