فما رام . حتّى عاد نشر عرارها * كما فتّقت فأرات مسك تذبّح ، « 163 »
. . بأطيب من أنفاسها بعد هجعة * وما ضمّ ثنيا مرطها حين تصبح « 164 »
شكوت إليها بعد ما نبضت له * ضلوعي ، ودمعي من شئوني يسفح « 165 »
ألا يا فهل عاينت أحسن لافظ * به عجمة عن جابة ، وهو مفصح ؟ « 166 »
تطأطأت للأثقال بعد انتصابة * وأصبحت والآمال تكبو وتجمح « 167 »
فها أنا لا تعتاقني عجرفيّة ، * وكافل صدع الشّمل بين مزحزح « 168 »
هامش
( 163 ) رام مكانه يريم ريما وريمانا : فارقه . النشر : الرائحة الطيبة . العرار : بهار طيب الرائحة . فتّقت : خلط بها ما يذكيها ، أي يزيدها سطوعا وفوحا .
فأرات المسك : أوعيته التي يجتمع فيها .
( 164 ) بأطيب : خبر « وما روضة . . » قبل ثلاثة أبيات . المرط : كساء من خزّ أو صوف أو كتان يؤتزر به ، وتتلفع به المرأة . ثنياه : طرفاه .
( 165 ) الشؤون : مجاري الدمع .
( 166 ) الا : أداة تنبيه . يا : حرف نداء ، المنادى بعدها محذوف .
لافظ : في الأصل « لافت » ، ولست أرى له وجها . الجابة : الجواب ، يقال ، أساء سمعا ، فأساء جابة » .
( 167 ) تكبو : تعثر . تجمح : تركب هواها فلا يمكن ردّها .
( 168 ) تعتاقني : تمنعني وتشغلني . العجرفية : العجرفة ، وهي جفوة في الكلام وخرق في العمل . صدع الشمل : تفريق المجتمع . البين : الفرقة .