يا ابن بنت النّبيّ ، دعوة ملك * عالم صيته فويق الشّعرى « 128 »
غير أنّي قد اتّخذتك ، يا مو * لأي ، في النّاس للشّدائد ذخرا
فبعثت القريض من بعد أن كا * ن مديحا ، وقد تحوّل شكرا
قل ل ( نور الدّين ) المليك الّذي فا * ض نداه ، فعمّ زيدا وعمرا :
أترى ناهضا لتشفيع فضلي * رافعا كلّ فادح عن « سطرى » ؟ « 129 »
قال « * » : وأنشد بين يديه :
جسّ الطّبيب يدي ، فصحت من الضّنى : * دع ، يا طبيب ، يدي ، وجسّ فؤادي ! « 130 »
هامش
بفتح التاء : موضع ببلاد اليمن ، جاء ذكرها في كتاب مسلم بن الحجاج ، وتبالة :
بلدة في تهامة في طريق اليمن ، يظن ياقوت أنها غير الأولى ، وتعرف بتبالة الحجاج بن يوسف ، وكانت أول عمل وليه ، فسار إليها ، فلما قرب منها قال للدليل : أين تبالة ؟ وعلى أيّ سمت هي ؟ فقال : ما يسترها عنك إلا هذه الأكمة ! فقال : « لا أراني أميرا على موضع تستره عني هذه الأكمة ! أهون بها ولاية ! » ، وكر راجعا ، ولم يدخل . فضرب الناس المثل بهوانها ، وقالوا للشئ الحقير : أهون من تبالة على الحجاج .
( 128 ) الشعرى ( ص 14 / ح 53 ) .
( 129 ) سطرى : قرية من قرى دمشق ، نزهة ، لهج شعراء الشام بذكرها ، قال ابن منير الطرابلسي يذكر متنزّهات الغوطة :فالقصر فالمرج فالميدان فالشرف ال * أعلى فسطرى فجرمانى فقلبينوقال عرقلة ، وقرنها بمقرى :سقى اللّه من سطرى ومقرى منازلا * بها للندامى نضرة وسروروقال العماد :أهوى مقرّي بمقرى ، والرياض بها * للزهر ما بين تفويف وتزيينهاجت بلابل قلبي المستهام بها * بلابل الأيك غنتنا بتلحينتتلو بسطرى أساطير الغرام على * صوامع الدوح ورق كالرّهابين( * ) القائل أبو الفتح بن محمد الحلبي .
( 130 ) الضنى : المرض أو الهزال الشديد .