وصفه العماد « 1 » بأنه « شيخ كبير السنّ والقدر ، غزير الأدب وقاد الفكر . . . متبحر في فنه ، أديب أريب ، عربي النجار تميمي الفصاحة » ، ووصف شعره بأنه « متكلف جيد كشعر الأدباء » ، وقال : « كان يتردد اليّ مدة كوني « 2 » بالبصرة . وله رواية عالية ب « مجمل اللغة » ، وقرأت عليه بعضه » . ثم روى من شعره ما أنشده إيّاه سنة 558 ه بالبصرة في مدح بعض القضاة .
( 24 ) ابن ذي البراعتين النطنزي « 3 »
ترجم له العماد في قسم شعراء العجم من الخريدة ، وقال : « سمعت منه أكثر شعر الأبيوردي » ، غير أن اسمه غير مدوّن في النسخة التي وقعت الينا ، وخلاصة ما جاء فيها :
« « 4 » بن ذي « 5 » البراعتين تاج أصفهان أبو الشيخ « 6 » بن محمد النّطنزي « 3 » سبط الأديب النّطنزي « 3 » . كان كبير القدر ، نبيه الذكر ، رفيع المرتبة ، شريف المنقبة ، قرب بفضله من السلاطين ، وكانت « نطنز « 3 » » من جملة أقطاعه .
سمعت منه أكثر شعر الأبيوردي . فاضل مفضل على الأفاضل ، جامع شمل المحامد والفضائل . فارقت أصبهان سنة تسع وأربعين وخمس مائة « 7 » ، وهو بها وافر الجاه ، عال عن الأضراب والأشباه ، وقد شرع في بناء دار كتب بأصبهان تنوّق في بنائها ، وأغرب في إنشائها ، وفيها يقول مجد الدين العامري :
دار كتب بغير كتب ، ومال * من تراب أنفقته في تراب
توفي بعد خروجي من أصبهان بسنيّات . ذكر أنه سافر في ابتداء عمره إلى خراسان
هامش
( 1 ) الخريدة : القسم العراقي ( نسخة الفاتيكان ، الورقة 212 ) .
( 2 ) الأصل : « لكوني » .
( 3 ) في الأصل - في كل هذه المواضع - « النطزي » ، وتصحيحه من القاموس وشرحه تاج العروس ومعجم البلدان . ونطنز ( كجعفر ) ويقال نطنزة بزيادة هاء : بلد بين قم وأصبهان .
( 4 ) بياض في الأصل .
( 5 ) الأصل : « ذو » .
( 6 ) بياض في الأصل .
( 7 ) انظر هامش ( ص 19 ) .