وأبي عبد اللّه بن خليفة ، وأبي الوليد الباجي ، وأبي علي الغساني ، وأبي الحسن العبسي ، وابن مدير وغيرهم ، وولي قضاء مالقة سنة إحدى وعشرين واستعفى سنة ثمان وثلاثين ، وكان عدلا في قضائه ، محمودا في فعله وإمضائه ، كاتبا أديبا شاعرا ، مولده سنة ست وخمسين وأربعمائة ، وتوفي بعد أن كف بصره سنة اثنين وأربعين وخمسمائة ببلده ، ودفن بمسجد حكمه المنسوب إليه ، روى عنه غير واحد ، منهم ابن بشكوال ، وذكره في مشيخته ، وأبو محمد عبد الحق بن بونه ، وذكره في شيوخه وغيرهما ، ومن شعره رحمه اللّه :
صن الكتاب ولا تجعله منديلا * ولا يكن صونه للدرس تعطيلا
وسل فقيهك فيما أنت جاهله * فربما كنت بعد اليوم مسؤولا
وقال :
طلبت أخا في اللّه واللّه شاهدي * لينصحني من قلبه نصح والد
فلم ألق إلا من يزين باطلا * ولم ألق إلا كل لاح وحاسد
ولم ألق من يصفي أخاه وداده * وطفت عليهم واحدا بعد واحد
160 - عبد اللّه بن الرابه المالقي « 1 »
يكنى أبا محمد ، ذكره بعضهم ناقلا عن أبي العباس أصبغ ، وقال : شاعر مجيد مكثر ، وأنشد من شعره :
تقصد أهل الفضل بين الورى * مصائب الدنيا وآفاتها
كالطير لا يسجن من بينها * إلا التي تحسن أصواتها
ومن شعره :
لعمرك ما الإنسان إلا بدينه * فلا تترك التقوى اتكالا على الحسب
فقد رفع الإسلام سلمان فارس * وقد وضع الشرك الشريف أبا لهب
قال : وشعره كثير .
161 - عبد اللّه بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللّه بن أبي زمنين المري « 2 »
هامش
( 1 ) علماء مالقة ص 110 .
( 2 ) ترجمته في التكملة رقم 2022 ، الإحاطة 3 / 412 ، الديباج المذهب 1 / 446 .