فوجه فيه بشيء ليس عندي * سواك وليس عندك منه شيء
117 - صالح بن علي بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سلمة الأنصاري « 1 »
من أهل مالقة ، يكنى أبا التقى ، ويعرف بابن المعلم ، أخذ عن أبي محمد القرطبي ، وابني حوط اللّه ، وأبي الخطاب بن واجب ، وجماعة غيرهم ، وكان بارع الطلب ، متصرفا في النحو والأدب ، وغير ذلك ، توفي سنة خمس وعشرين وستمائة في ربيع الآخر ، ذكره ابن خميس في تتميمه .
118 - صالح بن يزيد بن صالح بن شريف الشاعر
من أهل رندة ، يكنى أبا الطيب ، شاعر مجيد في المدح والغزل وغير ذلك ، وعنده مشاركة في الحساب والفرائض ونظم في ذلك ، وكان ممن روى عنه ، وكان بالجملة معدودا في أهل الخير والدين والفضل ، تكرر لقائي إياه وقد أقام بمالقة أشهرا أيام اقرائي بها ، فكان لا يفارق مجالس إقرائي وأنشدني من شعره وكان سريا فاضلا متخلقا ، ينحو في شعره إلى التصوف ، توفي عام أربعة وثمانين وستمائة ، وولد في محرم سنة إحدى وستمائة ، ومن شعره :
الموت سر اللّه في خلقه * وحكمة دلت على قهره
ما أصعب الموت وما بعده * لو فكر الإنسان في أمره
أيام طاعات الفتى وحدها * هي التي تحسب من عمره
لا تلهك الدنيا ولذاتها * عن نهي مولاك ولا أمره
وانظر إلى من ملك الأرض هل * صح له منها سوى قبره
اسمان مفردان في هذا الحرف
119 - صفوان بن إدريس بن إبراهيم بن إدريس « 2 »
من أهل مرسية ، يكنى أبا البحر ، شاعر مجيد ، كاتب بارع ، كثير الشعر في مراثي الحسين بن علي وأهل البيت عليهم السلام ، منها قصائد وتخميسات ، دونها الناس واشتهرت لإحسانه فيها رحمه اللّه ، وله في ذلك خبر طريف حدثنيه بعض من لقيته ، وهو أن أبا بحر المذكور كان له بنتان قد بلغتا حد التزويج ، ولم يكن له شيء يجهزهما به أو إحداهما ، فرحل إلى مراكش
هامش
( 1 ) الذيل والتكملة 4 / 134 .
( 2 ) ترجمته في التكملة رقم 1895 ، والذيل والتكملة 4 / 140 .