613 - علي بن عبد العزيز بن الإمام الأنصاري ، من أهل سرقسطة « 1 »
قال الملاحي : فيما أحسب ، وسكن غرناطة ، وروى عن شيوخها ، وكان أحد كتاب الزمان من أهل البلاغة والفصاحة والكرم ، وزيرا جليلا معظما ، صاحب معارف جمة ، استوزره الأمير أبو الطاهر تميم بن يوسف بن تاشفين صاحب غرناطة ، فحمدت وزارته ، وشكرت مقاصده ، ووساطته لعلي بن يوسف ، وكان من أهل المروءات ، تشكى إليه بعض إخوانه القرطبيين من حادث طرفه ، وأمر فادح أرهقه ، وأن النفاق ببلده أخرجه عن ماله ، وفرق بينه وبين ولده وعياله ، فأنزله أكرم منزل ، وصرف إليه وجه اعتنائه ، وأناله أكرم ما عهد من إخائه ، وخرج إلى المسجد الجامع بغرناطة ، وأشهد على نفسه أنه قد وهبه الربع من أملاكه ، وكتب بذلك عقدا ودفعه إليه ، وقال له : يا أخي أرجو أن هذا سيصلح حالك ، وحالي لا تتسع لأكثر من هذا ، فاعذر أخاك ، وكان الذي وهبه يساوي أكثر من ألف دينار مرابطية ، حدث عنه أبو الحسن بن الضحاك بما رواه ونظمه ، وكتب به وخط ، ومن شعره :
سموا بالمعارف والمعالي * فليس المجد بالرمم البوالي
فإن فاتا فبالبيض المواضي * وبالسمر المثقفة العوالي
إذا ما المرء لم تنهضه هذي * فليس بناهض أخرى الليال
ومن أسمته أسباب سواها * فرفعته تؤول إلى سفال
ذكره الملاحي ، قال : وأظن أباه هو الذي نزل غرناطة ، ولم يذكر وفاته ، وكان انصراف تميم بن يوسف بن تاشفين عن غرناطة في ولايته الثانية ، وعن قرطبة سنة 520 ه ، وبعد ذلك كانت وفاة ابن الإمام - رحمه اللّه - .
614 - علي بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن يزيد السعدي ، من أهل قلعة يحصب ، يكنى أبا الحسن
روى عن أبي علي الغساني ، وأبي عبد اللّه محمد بن فرج مولى الطلاع ، وأبي علي الصدفي ، ونظرائهم ، وكان فقيها مشاورا في الأحكام جليلا .
توفي سنة 522 ه بمدينة باغة ، ذكره الملاحي .
615 - علي بن منذر بن عبد الرحمن الأموي ، المحدث الراوية الحاج ،
أراه من
هامش
( 1 ) الإحاطة 4 / 173 .