583 - عمر بن أبي محمد عبد اللّه بن عمر السلمي ، من أهل أغمات ، يكنى أبا حفص « 1 »
روى عن جده لأمه أبي محمد عبد اللّه سبط أبي عمر بن عبد البر ، وهو آخر من حدث عنه ، وروى أيضا عن أبي مروان بن مسرة ، وأبي محمد بن عبيد اللّه ، واختص بالقاضي أبي يوسف حجاج ولازمه ، وكان - رحمه اللّه - فقيها أديبا ، شاعرا ، ورعا فاضلا سريا ، ولي قضاء مدينة فاس بعد أبيه ، ثم ولي قضاء تلمسان ، ثم أعيد إلى قضاء فاس ، ثم ولي قضاء إشبيلية ، ثم أخر وبقي بها ، ثم أعيد للخطة واستمر إلى أن مات سنة 604 ه ، ذكره ابن خليل ، وروى عنه وصحبه ، وروى عنه أبو جعفر بن فرقد ، وأبو مروان الباجي ، وغيرهم ، وذكره الشيخ في الذيل ، ووهم في وفاته ، أنشدني أبو الخطاب بن خليل ، قال : أنشدني القاضي أبو حفص لنفسه - وقد أهديت له جارية ، ثم تعرف أنه كان تسرى أمها ، فصرفها إلى مهديها وكتب معها - وذلك مما يدل على فضله وورعه - :
يا مهدي الرشأ الذي ألحاظه * تركت فؤادي نصب تلك الاسم
ريحانة كل المنى في شمها * لولا المهيمن واجتناب المحرم
ما عن قلى صرفت إليك وإنما * صيد الغزالة لم يبح للمحرم
يا ويح عنترة يقول - وشفه * ما شفني وجدا - وإن لم أكتم
يا شأة ما قنص لمن حلت له * حرمت علي وليتها لم تحرم
وشعره كثير مطبوع - رحمه اللّه - .
584 - عمر بن عثمان بن محمد بن أحمد الفارسي الباخرزي الماليني ، من أهل خراسان ، يكنى أبا بكر ، ويلقب بطنة « 2 »
وكان من الأغزاز ، دخل الأندلس سنة 600 ه ، وكان فاضلا أخذ عنه الناس ، ذكر ، الملاحي فيمن سمع منه ، والشيخ في الذيل ، وقال : روى بالمشرق عن الإمام رضي الدين أبي الخير أحمد بن إسماعيل بن يوسف الطالقاني القزويني ، وعن أبي يعقوب يوسف بن أحمد الخالدي الزنجاني .
هامش
( 1 ) بغية الملتمس / 1157 ، والتكملة / 2249 ، والمعجم / 252 .
( 2 ) التكملة / 1830 ، والذيل والتكملة / 23 ، ووفيات الأعيان 3 / 448 ، وأدباء مالقة / اللوحة / 174 ، 175 .