والنثر ، مولده في آخر ذي الحجة عام ستمائة ، وتوفي بسبتة في الثامن لربيع الثاني عام اثنين وتسعين وستمائة ، رحمه اللّه .
من اسمه عبد الرحمن
282 - عبد الرحمن بن مطرف « 1 »
من أهل أشونة ، يكنى أبا مطرف ، كانت له عناية بالعلم سمع من ابن لبابة وابن أيمن وغيرهما ، وكان من أهل الخير والورع والانقباض والصلاح ، وكان سكناه بقرية قبانش من أشونة ، ذكره ابن بشكوال .
283 - عبد الرحمن بن أبي الفهد الأشجعي
يكنى أبا المطرف ، سكن قرطبة وأصله من البيرة ، وكان من شعراء الدولة العامرية ، متصرفا في البلاغة والشعر ، قال فيه أبو عامر بن شهيد : كان من أشعر من أنبتته الأندلس ، ووطئ ترابها بعد أحمد بن دراج ، وذكر آخر قبله ، وكان من أبصر الناس بالشعر ومحاسنه وأشدهم انتقادا له ، غزير المادة ، واسع الصدر ، حتى أنه لم يكد يبقى شعرا جاهليا ولا إسلاميا إلا عارضه وناقضه ، وهو في كل ذلك لا ينى ولا يقصر مثل الجواد إذا استولى على الأمد .
وذكر الحميدي عن ابن حزم ، عن أبي عامر أحمد بن عبد الملك الشهيدي المذكور أنه عمل بحضرته أربعين بيتا على البدية إلى عبادة ليس فيها حرف معجم أولها :
حلمك ما حد حدّه أحد
وذكر غير ذلك من شعره ، وقال : رحل إلى العراق فيما ذكر عن ابن شهيد ، ولم يستوف ثلاثا وعشرين سنة ، ثم خفى خبره ، وكان خروجه إلى المشرق في أيام المظفر بن أبي عامر بعد سنة تسعين وثلاثمائة ، ذكره الملاحي عن ابن شهيد ، وذكره الحميدي .
284 - عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن عون اللّه بن حدير « 2 »
من أهل قرطبة ، له رحلة إلى المشرق ، حج فيها ولقى ابن أبي زيد ، وأبا الطيب المقرئ ، وقرأ عليه القرآن ، وكان إماما بمسجد عبد اللّه البلنسي بقرطبة ، وعمر حتى بلغ ثلاثا وثمانين سنة وثمانية أشهر وخمسة أيام ، وكان فاضلا ورعا زاهدا عاقلا صدوقا عدلا ناسكا ، وكان له حزب من الليل لم يتركه ولا ليلة موته ، وكانت له دعوات مستجابات ، وهو من بيت علم
هامش
( 1 ) جذوة المقتبس ص 258 ، بغية الملتمس رقم 1036 .
( 2 ) الصلة 1 / 318 .