الحديث من أبي عبد اللّه الرازي ، وأبي عبد اللّه بن بركات ، وأبي صادق المديني ، سمع منه صحيح البخاري في رمضان سنة خمس عشرة وخمسمائة ، وقفت على ذلك بخطه ، وسمعه أبو صادق بن كريمة المروزية بمكة ، وله أيضا سماع من السلفي بفسطاط مصر في رجب سنة خمس عشرة ، قرأت ذلك بخط السلفي .
ودخل بغداد ، فأخذ أيضا بها القراءات عن : أبي عبد اللّه الحسين بن عبد الوهاب المعروف بالبارع ، وأبي محمد ابن بنت الشيخ أبي منصور ، وغيرهما ، وسمع الحديث من : أبي القاسم هبة اللّه بن الحصين ، وأبي بكر محمد بن عبد الباقي قاضي المارستان ، وجماعة سواهما ، وله أيضا سماع من : أبي عبد اللّه الحسين بن محمد بن الفرخان السمناني النيسابوري ، وأبي الفتح نصر اللّه بن محمد بن عبد القوي المصيصي ، وأبي القاسم عيسى بن أحمد بن هبة اللّه الموصلي ، وأبي الدر ياقوت بن عبد اللّه الرومي ، وحدث بكتاب : أسماء الجبال والمياه والأماكن ، لأبي القاسم الزمخشري عنه ، وقدم دمشق فسكنها مدة ، وأقرأ بها القرآن والنحو ، وانتفع به جماعة لملازمته وحسن خلقه وتواضعه ، ثم خرج منها وسكن الموصل ، ودخل منها أصبهان ، ثم عاد إليها ، وحدث وسمع منه جماعة ، منهم : أبو محمد بن أبي السنان الموصلي ، وأبو جعفر أحمد بن علي القرطبي ، وأبو المحاسن يوسف بن رافع بن تميم ، وغيرهم ، وقال أبو القاسم بن عساكر ، وذكره في تاريخه : سمعت منه يسيرا ، وهو ثقة ثبت . سئل عن مولده ، فقال : في شهر ربيع الأول سنة ست وثمانين وأربعمائة ، وتوفي في ذي الحجة يوم عيد الأضحى سنة سبع وستين وخمسمائة بالموصل ، ودفن بظاهرها رحمه اللّه .
3384 - يحيى بن محمد المقرئ
من أهل المرية ، يعرف بابن الفوال ، ويكنى : أبا بكر . روى عن أبي القاسم بن ورد ، وسمع منه ، وعن طريقه تحتمل أبياته التي يمدح بها كتاب الشهاب للقضاعي عنه ، وهي :
كتاب الشهاب كتاب حسن * حوى جملا جمعت كل فن
أجاد القضاعي في جمعها * وخلص زبدتها من لبن
فروح ورحمي على روحه * وقدس في اللحد ذاك البدن
وسماه باسم له معنيان * يميز ذلك أهل الفطن
أليس الشهاب إذا ما استطار * أنار وأحرق من قد شطن
كذلك آداب هذا الكتاب * إذا ما بدا أسرها كالعين
ينير سناها لأهل الهدى * ويشوي وجوه عداة السنن