وروى عنه كتابة في الحديث وألف كتابا في شرح صدر رسالة ابن أبي زيد وبين ما فيها من العقائد وله مجموعات في الأصول والفقه منها رد على ابن حزم وكتاب ، سماه المدخل إلى كتاب آخر ، سماه سيف الإسلام على مذهب مالك ألف للأمير أبي الحسن علي بن تميم بن المعز الصنهاجي صاحب المهدية ووقفت عليه وذكر في فصل الحج منه أنه رجل إلى المهدية في سنة أربع عشرة وخمسمائة واستوطن مصر وقتا ثم رحل إلى مكة وبها توفي رحمه اللّه ، روى عنه أبو المظفر الشيباني وأبو محمد العثماني وأبو الحجاج يوسف بن محمد القيرواني وأبو عمرو عثمان بن فرج العبدري الأندلسي وأبو محمد بن صدقة المنكبي وأبو عبد اللّه محمد بن محمد بن يعيش البلنسي وغيرهم ، وكان سماع أبي الحجاج منهم لموطأ مالك في صفر سنة ست عشرة وخمسمائة .
2046 - عبد اللّه بن محمد بن سارة البكري
من أهل شنترين ، يكنى أبا محمد أخذ عن أبي الحسن بن الأخضر وكتب الدلائل لقاسم بن ثابت من أصله وقرأها عليه وسكن إشبيلية وتعيش فيها بالوراقة وتجول في بلاد الأندلس شرقا وغربا للتعليم بالعربية وامتدح الولاة والرؤساء وقد كتب لبعضهم وكان أديبا ماهرا شاعرا مفلقا مخترعا مولدا قائما على جمهرة من اللغة والنحو ورواية الشعر وحسن الخط جيد النقل والضبط ، روى عنه أبو جعفر بن الباذش وأبو الطاهر التميمي وأبو بكر بن مسعود النحوي وأبو العلاء بن الجنان وأبو محمد عبد اللّه بن يوسف القضاعي وغيرهم ، قال ابن عياد : أنشدنا صاحبنا الأستاذ أبو الحجاج يوسف بن إبراهيم بن عثمان العبدري ، قال :
أنشدنا الأستاذ النحوي أبو بكر بن مسعود الجياني ببياسة وكتبه لي بخطه ، قال : أنشدني أبو محمد الشنتريني لنفسه :
بنو الدنيا بجهل عظموها * فعزت عندهم وهي الحقيرة
يهارش بعضهم بعضا عليها * مهارشة الكلاب على العقيرة
وقال أبو محمد العثماني أنشدني إبراهيم بن محمد السبتي ، قال : أنشدني الأديب أبو محمد بن صارة البكري لنفسه :
أسعد بمالك في الحياة ولا تكن * تبقي عليه حذار فقر حادث
فالبخل بين الحادثين وإنما * مال البخيل لحادث أو وارث
وغلط ابن نقطة في اسمه فقال ابن جارة مكان ابن صارة وقد نبهت على ذلك في المعجم الذي جمعته في أصحاب ابن العربي توفي سنة سبع عشرة وخمسمائة ذكره ابن عزير وابن حبيش