بكر بن فندلة وأبي الوليد بن حجاج وأبي القاسم بن الرماك وغيرهم ، وأجاز له ولابنه يحيى أبو بكر عتيق بن محمد الردائي من أصحاب ابن نفيس وطبقته سنة خمس وعشرين وخمسمائة ، وهو آخر من حدث عن أبي بكر الردإي والردائي آخر من حدث عن أبي الحسن القابسي وتصدر بإشبيلية لإقراء القرآن وتعليم العربية وكان إماما في ذلك مقدما في ذلك في الفضل والصلاح والتواضع وغلبة الخير عليه ويتحقق بالقراءات ويشارك في الحديث واستوطن مراكش مدة باستدعاء السلطان إياه واستجلابه إليها وأقرأ بها وبإفريقية في حركته إليها مع جيوش المغرب ، حدث عنه جماعة من شيوخنا وغيرهم ، وتوفي بقرية فيسانة في أخريات جمادى الأخيرة سنة إحدى وتسعين وخمسمائة ودفن بإشبيلية قرأت ذلك بخط أبي الربيع بن سالم قال وقال لي بعض أصحابنا أنه توفي يوم الأربعاء السادس والعشرين من جمادى المذكورة ، وقرأت بخط أبي سليمان بن حوط اللّه أنه توفي بشريش في الشهر المذكور وحمل إلى إشبيلية فدفن بها قال ذكر لي أن مولده سنة إحدى وعشرين وخمسمائة وحكى غيره أن مولده في شهر يونه سنة عشرين وخمسمائة وأن وفاته في رجب سنة إحدى وتسعين وخمسمائة وقال ابن صاحب الصلاة توفي ليلة الخميس السابع والعشرين من جمادى الآخرة وكانت وفاته بالموضع المعروف بعطف جزيرة قبطيل وهو واصل صحبة المنصور مقدمة لغزو الروم وسيق إلى إشبيلية فدفن بمقبرة الفخارين لصلاة الظهر يوم الخميس المذكور .
1932 - نذير بن وهب بن لب بن عبد الملك بن أحمد بن محمد بن وهب بن نذير بن وهب بن نذير الفهري
من أهل بلنسية ، يكنى أبا عامر أخذ القراءات عن أبيه أبي العطاء ، وسمع منه وأكثر عنه ومن أبي بكر بن جزي ومن أبي القاسم بن حبيش وأبي عبد اللّه بن حميد وأبي بن مفوز وأبي بكر بن بيبش ، وتفقه به وبأبي بكر بن أبي حمزة وغيرهما . وكتب الشروط مع أبي الحجاج بن أيوب وأخذ العربية والآداب عن أبي محمد بن عبدون ، ولقي أبا الحسن بن النعمة صغيرا ولم يجز له ، وأجاز له أبو الحسن بن هذيل بن الجد وأبو عبد اللّه بن زرقون وأبو محمد بن عبيد اللّه وأبو عبد اللّه بن الفخار وأبو جعفر بن مضاء وأبو عبد اللّه بن عطية الداني وغيرهم ، وكتب إليه من أهل المشرق أبو الطاهر بن عوف وأبو عبد اللّه بن الحضرمي وأخوه أبو الفضل وأبو طالب التنوخي وأبو عبد اللّه الكركنتي وأبو الثناء الحراني وأبو القاسم بن جارة وغيرهم ، وعنى بعقد الشروط فلم يكن أحد يدانيه في ذلك حسن مأخذ وسهولة ألفاظ وبراعة مساق مع المشاركة في الفقه وكان قائما على الكامل للمبرد كثيرا ما سمعته يورد أشعاره ويسرد من