الحريري وأخذها الناس عنه ، مما أفاد وزاد في آخر قول الحريري : « إذا ما حويت جنى نخلة » .
الأبيات ، قوله :
ولا تأسفن على خارج * إذا ما لمحت سنا الداخل
ولا تكثر الصمت في معشر * وإن زدت عيا على بأقل
وسمع من أبي القاسم بن عساكر السنن للبيهقي ، ومن أبي حفص الميانشي جامع الترمذي ، وقفل إلى الأندلس ، في سنة سبع وتسعين وحدث بيسير ، وكان يحسن عبارة الرؤيا ، وكف بصره سنة ثمان وعشرين وستمائة أو نحوها ، توفي على أثر ذلك ، ومولده سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة .
298 - أحمد بن هشام بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن خلف بن هشام الحضرمي ، يكنى :
أبا العباس ، أصله من قرطبة ، وسكن إشبيلية ، وله رواية عن أبي العباس بن مضاء وأبي جعفر بن يحيى الخطيب وغيرهما ، أخذ عنه بعض أصحابنا القراءات ، وحكي أن مولده بقرطبة ليلة عيد الفطر بعد صلاة العشاء ، سنة ست وسبعين وخمسمائة ، توفي يوم الأحد منتصف ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وستمائة .
299 - أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن عياش « 1 » التجيبي :
سكن مراكش ، يكنى :
أبا جعفر ، سمع أبا الخطاب بن واجب ، وأبا القاسم بن بقي وغيرهما ، وعني بالأدب وكتب لملوك المغرب ، وولي قضاء سبتة ، وتلمسان ، وتوفي في المحرم سنة تسع وعشرين وستمائة .
300 - أحمد بن مالك بن غالب بن سعيد بن عبد الرحمن التجيبي :
من أهل أبذة ، يكنى : أبا جعفر ، ويعرف بابن السقاء ، أخذ القراءات عن أبي بكر بن حسنون البياسي ، وبقرطبة عن أبي جعفر بن يحيى ، ولقي بمرسية شيخنا أبا محمد بن غلبون ، فأخذ عنه قراءة نافع ، وببلنسية أبا علي بن زلال الضرير ، فأخذ عنه القراءات السبع ، وسمع من جميعهم ، ومن أبي الخطاب بن واجب ، وأبي عبد اللّه بن سعادة المعمر ، وابن عات ، وابن بقي ، والشنتيالي ، وأبي الحسين بن زرقون ، وأبي جعفر بن فرقد ، وعبد الحق بن محمد الخزرجي ، وأكثر هؤلاء من شيوخنا . وأخذ العربية واللغات من أبي عبد اللّه بن يربوع ، وتصدر ببلده للإقراء ، والإسماع ، والتعليم ، وكان من أهل الصلاح والانقباض ، ولما تغلب العدو على أبذة ثانية ، خرج منها إلى غرناطة ، فاستوطنها ، وتوفي هنالك بعد الثلاثين وستمائة .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 2 / 410 .