211 - أحمد بن عبد الملك بن عميرة بن يحيى الضبي :
من أهل لورقة ، يكنى : أبا جعفر ، سمع بمرسية من أبي علي الصدفي ، وأبي محمد بن أبي جعفر ، ورحل إلى قرطبة في سنة خمس عشرة وخمسمائة ، فسمع من ابن عتاب ، وابن رشد وأكثر عنه ، ومن ابن أبي الخير الموروري وغيرهم ، ولقي بمالقة منصور بن الخير ، فأخذ عنه القراءات ، ورحل حاجا ، وبعد انصرافه من أداء الفريضة ، أقرأ القرآن ببلده ، وأسمع الحديث ، وكان منقبضا ، زاهدا صواما قواما ، حدث عنه من شيوخنا : أبو سليمان بن حوط اللّه لقيه بلورقة في أوائل ذي القعدة سنة خمس وسبعين ، وكان قد أجاز له ولأخيه أبي محمد قبل ذلك ، وحدث عنه أيضا قريبه أبو جعفر أحمد بن يحيى بن عميرة ، وبخطه قرأت أكثر خبره ، وتوفي سنة سبع وسبعين وخمسمائة ، وقد قارب المائة .
212 - أحمد بن علي بن محمد بن عبد الملك بن سليمان بن سيد « 1 » الكناني النحوي :
من أهل إشبيلية ، يكنى : أبا العباس ، ويعرف باللص ، لقبه بذلك أبو بكر الأبيض الأديب في صغره ، لإغارته بزعمه على الأشعار ، فغلب عليه ، روى عن أبي بحر الأسدي ، وأبي بكر بن فندلة ، وأبي محمد بن صارة وغيرهم ، وأقرأ العربية ، والآداب ، واللغات ، وكان قائما عليها ، متحققا بصناعتها ، شاعرا مع ذلك مفلقا ، وشعره مدون ، ومنه ما قرأته بخطه :
وقائلة والضنى شاملي * علام سهرت ولم ترقد
وقد ذاب جسمك فوق الفرا * ش حتى خفيت على العود
فقلت وكيف أرى نائما * ورامي المنية بالمرصد
روى عنه من الجلة أبو القاسم بن الملجوم ، وغلط في اسم أبيه ، وأبو العباس الجراوي ، ومن شيوخنا أبو الحسن بن زرقون ، وأبو الخطاب بن الجميل وغيرهم ، وتوفي سنة سبع أو ثمان وسبعين وخمسمائة ، ومولده سنة اثنتين أو ثلاث وخمسمائة .
213 - أحمد بن محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان « 2 » الأنصاري الأوسي :
من أهل قرطبة ، يكنى : أبا جعفر ، ويعرف بالطيلسان ، وهو جد أبي القاسم ، لقبه بذلك شيخنا ابن الأبرش ، لأنه كان يقصد مجلسه ، مدة أخذه العربية عنه في كل يوم بثوب يخالف ما أتى به أمس ، فكان ابن الأبرش ، يقول لطلبته : جاءكم ابن سليمان بطيلسان ثان . سمع من ابن
هامش
( 1 ) الإكمال 2 / 531 .
( 2 ) تاريخ بغداد 2 / 340 .