العبارة فشهر بها ، وكان وجيها عند الملوك مترددا عليهم ، ورغب إلى أبي بكر بن تيفلويت أمير سرقسطة في إقراء ابنه علي بجامعها في حياة شيخه أبي زيد بن الوراق ، فأجابه إلى ذلك وتصدر هناك في سنة ثمان وخمسمائة ، من خط ابن عياد .
1185 - محمد بن الخلف بن الحسن بن إسماعيل الصدفي « 1 » :
يعرف بابن علقمة ، ويكنى أبا عبد اللّه ، من أهل بلنسية وصاحب تاريخها ، صحب أبا محمد بن حيان الأروشي وطبقته ، وتأدب بمشيخة بلده وانتحل الكتابة ، وكان قاصرا في نظمه ونثره ، وألف تاريخا في تغلب الروم على بلنسية قبل الخمسمائة ، سماه : بالبيان الواضح في علم الفادح ، وكتبه الناس على سوء وصفه ، وقد كتبنا منه بعضا هنا ، وحدثني به ابن عات ، وابن سالم ، عن أبي الحسن بن فزارة ، عن عبد اللّه ابنه عنه ، وله تأليف سواه بهذا الإسناد أيضا ، وتوفي يوم الأحد الخامس والعشرين لشوال سنة تسع وخمسمائة ، ومولده سنة ثمان وعشرين وأربعمائة ، أخبرني بذلك أبو عبد اللّه بن أبي العافية البلنسي في تاريخه ، ونقلته من خطه .
1186 - محمد بن أحمد بن خلف بن عبد الملك بن غالب الغساني :
من أهل غرناطة ، يعرف بالقليعي ، ويكنى : أبا بكر ، كان من أهل العلم والفضل مع نباهة البيت ، وولي قضاء بلده عن إجماع من أهله على ذلك ، وتوفي وهو يتولاه أول صفر سنة عشرة وخمسمائة ، ودفن بروضة أبيه .
1187 - محمد بن مسعود المكتب :
يكنى : أبا عبد اللّه ، أحسبه من أهل المرية ، سمع من أبي العباس العذري ، وغيره ، وحدث بيسير ، قال عياض سمعت بعض حديثه يقرأ عليه ، وتوفي بعد سنة عشرة وخمسمائة .
1188 - محمد بن أغلب بن أبي الدوس :
من أهل مرسية ، يكنى : أبا بكر ، روى عن :
أبي الحجاج الأعلم ، وأبي الحسن المبارك بن سعيد الخشاب ، وعبد الدائم بن مرزوق القيرواني ، وأبي الحسن العبسي ، وأبي بكر بن نعمة العابر ، وأبي علي الغساني ، وأبي عبد اللّه بن معيون الفارض ، وغيرهم ، وكان عالما بالعربية والآداب ، مشاركا في غير ذلك ، من أحسن الناس خطا ، وأصحهم نقلا وضبطا ، وشهر بالإقراء ، وكان من المعلمين المتجولين ، أدب ولدي المعتمد محمد بن عباد الراضي يزيد ، والمأمون الفتح ، وسكن المرية وقتا ، وأجاز البحر إلى المغرب فنزل مدينة فاس ، واستقر آخرا بأغمات ، وله شعر صالح ، وألف في شرح الأمثال
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 2 / 352 .