والشاشي ، وأبي محمد القاسم بن علي الحريري البصري ، صاحب المقامات ، فأخذها عنه ، وجماعة غيرهم .
وكان من أهل النبل والذكاء والفهم ، والمعرفة بالآداب واللغة والشعر ، وهو كان الغالب عليه ، وله مشاركة في الفقه ، والحديث وأصول الديانات .
وكان فاضلا طاهرا حليما ، ثقة فيما رواه وعني به .
وقدم علينا قرطبة ، فأخذنا عنه ، وتوفي بإشبيلية وسط سنة سبع وعشرين وخمسمائة .
956 - عيسى بن محمد بن عبد اللّه بن عيسى بن مؤمل بن أبي البحر « 1 » ، الزهري ، الشنتريني .
له سماع من أبي الوليد الباجي ، والدلائي ، وأبي شاكر ، وابن أبي حمراء ، وابن القلاس ، وأبي الحجاج الأعلم ، وغيرهم .
ورحل إلى المشرق ، فأخذ عن كريمة المروزية ، وأبي معشر الطبري ، وأبي إسحاق الحبال ، وذكر أنه كان إذا قرئ عليه حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، بكا بكاء شديدا ، ولقي جماعة غير هؤلاء .
أخذ الناس عنه ، وسكن العدوة .
وتوفي في نحو الثلاثين وخمسمائة .
كتبه لي القاضي أبو الفضل بخطه ، وذكر أنه لقيه ، وأخذ عنه .
ومن الغرباء
957 - عيسى بن محمد بن هارون بن عتاب ، النسفي .
الأستاذ يكنى أبا موسى .
قدم إشبيلية تاجرا مع أبيه محمد سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة .
قرأ القراءات عن أبي طاهر البغدادي المقرئ ، وسمع عليه تآليفه ، وسمع من جماعة غيره .
وكان من أحفظ الناس لأخبار العلماء ، وأميزهم بالتعديل والتجريح .
وكان حنفي المذهب ، ثقة فيما رواه .
وصفه بذلك أبو سعيد الخليل البستي ، وكان قد عرفه ببلده ، وكان مولده سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة . ذكره ابن خزرج وروى عنه .
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 3 / 55 .