وما يرتجى من بنت سبعين حجة * وسبع كنسج العنكبوت المهلهل
تدب دبيب الطفل يسعى إلى العصا * وتمشي بها مشي الأسير المكبل
قال الحميدي : وأخبرني أن ابن المهند بعث إليها بدنانير ، وكتب إليها :
ما لي بشكر الذي أوليت من قبل * لو أنني حزت نطق الأنس والخبل
يا فردة الظرف في هذا الزمان ويا * وحيدة العصر في الإخلاص والعمل
أشبهت مريما العذراء في ورع * وفقت خنساء في الأشعار والمثل
فكتبت إليه :
من ذا يجاريك في قول وفي عمل * وقد بدرت إلى فضل ولم تسل
ما لي بشكر الذي نظمت في عنقي * من اللآلي وما أوليت من قبل
حليتني بحلى أصبحت زاهية * بها على كل أنثى من حلى عطل
للّه أخلاقك الغر التي سقيت * ماء الفرات فرقت رقة الغزل
أشبهت في الشعر من غارت بدائعه * وأنجدت وغدت من أحسن المثل
من كان والده العضب المهند لم * يلد من النسل غير البيض والأسل
1552 - الغسانية .
أديبة شاعرة ، كانت تمدح الملوك ، مشهورة ، ذكرها الحميدي ، ولم يذكر اسمها ، وأورد لها قصيدة حسنة في الأمير خيران العامري ، تعارض بها أبا عمر أحمد بن دراج في شعر قاله فيه ، أولها :
أتجزع أن قالوا ستظعن أظعان * وكيف تطيق الصبر ويحك إن بانوا
1553 - خديجة بنت أبي محمد عبد اللّه بن سعيد الشنتجالي « 1 » .
سمعت مع أبيها من الشيخ أبي ذر عبد بن أحمد الهروي صحيح البخاري ، وغيره ، وشاركت لأبيها هنالك في السماع من شيوخه بمكة ، حرسها اللّه ، ورأيت سماعها في أصول أبيها بخطه ، وقدمت معه الأندلس ، وماتت بها ، رحمها اللّه .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 14 / 442 .