مروان بن سراج ، وغيرهم .
وكان من أهل المعرفة بالآداب واللغات ، والعربية ومعاني الشعر ، مع حضور الشاهد والمثل مقدما في ذلك على جميع أصحابه ، ثقة فيما رواه ضابطا لما كتبه ، حسن الخط ، جيد الضبط ، وكتب بخطه علما كثيرا ، وأتقنه ، وجوده .
أخذ الناس عنه .
وكان يقول : لم أترك عند التميميين شيئا إلا قرأته عليهما ، يعني بذلك الطرابلسي ، والطبني .
وتوفي رحمه اللّه ، صبيحة يوم السبت لثمان خلون من شعبان سنة سبع وخمسمائة من علة خدر طاولته ، ودفن بمسجد يوسف بن بسيل برحبة ابن درهمين .
وقرأت تاريخ وفاته على قبره بالمسجد المذكور بعد أن سألت عنها غير واحد من أصحابه فما عرفوها على قرب عهدهم بها .
قال لي ابن رضا : ومولده سنة سبع وثلاثين وأربعمائة .
1378 - مالك بن يحيى بن وهيب بن أحمد بن عامر بن أيمن بن سعد ، الأزدي .
من أهل إشبيلية ، يكنى أبا عبد اللّه ، أحد رجال الكمال والارتسام بمعرفة العلوم على تفاريعها وأنواعها إلا أنه كان أضن الناس بها .
وكانت له رواية يسيرة عن أبي القاسم الحسن بن عمر المروزي ، وأبي عبد اللّه أحمد بن محمد الخولاني ، وغيرهما .
وأجاز له حاتم بن محمد روايته ، وكانت الدراية أغلب عليه من الرواية ، وقد لقيته بقرطبة وماشيته وتوفي بمراكش في سنة خمس وعشرين وخمسمائة .
وكان مولده بإشبيلية سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة . وأصله من لورة ، حدثني عنه الفقيه الحسن أبو الحسن بن الحسين ، وكان مختصما به ، وحدثني عنه أيضا أبي بحكايات سمعها منه .
رحمهم اللّه تعالى : وقد ذكرته في طبقات المحدثين وذكرت مناقبه وتآليفه .
ومن الغرباء
1379 - مالك بن عمر بن إسماعيل بن يعقوب ، البزاز ، المالكي .
يكنى أبا عبد اللّه .