من شيوخه أبو بكر الخطيب ، وأبي نصر بن ماكولا ، والقاضي أبي بكر بن إسحاق ، وأبي عبد اللّه القضاعي ، وأبي إسحاق الحبال ، وابن بقاء الوراق ، وجماعة يكثر تعدادهم .
أخبرنا عنه من شيوخنا أبو علي الصدفي ، وأبو الحسن بن سرحان ، ووصفه أبو علي بالنباهة والمعرفة ، والإتقان والتدين والورع .
قال أبو علي : سمعت أبا بكر بن الخاضبة يقول : ما سمعت الحميدي ذكر الدنيا قط .
وذكره الأمير أبو نصر بن ماكولا ، فقال : أخبرنا صديقنا أبو عبد اللّه الحميدي ، وهو من أهل العلم والفضل والتيقظ . وقال : لم أر مثله في عفته ونزاهته وورعه وتشاغله بالعلم ، ولأبي عبد اللّه هذا كتاب حسن جمع فيه بين صحيحي البخاري ومسلم .
أخذه الناس عنه ، وله أيضا كتاب علماء الأندلس نقلنا منه في كتابنا هذا ما نسبناه إليه ، وأخبرنا القاضي الإمام أبو بكر بلفظه ، قال : سمعت أبا بكر بن طرخان ببغداد ، يقول :
سمعت أبا عبد اللّه الحميدي ، يقول : ثلاثة أشياء من علوم الحديث ، يجب تقديم الهمم بها ، كتاب « العلل » وأحسن كتاب وضع فيه كتاب الدارقطني وكتاب « المؤتلف والمختلف » وأحسن كتاب ، وضع فيه كتاب الأمير ابن ماكولا .
وكتاب وفيات الشيوخ وليس فيه كتاب ، وقد كنت أردت أن أجمع في ذلك كتابا ، فقال لي الأمير : رتبه على حروف المعجم بعد أن ترتبه على السنين .
قال ابن طرخان : فشغله عنه الصحيحان إلى أن مات رحمه اللّه .
وأنشدنا القاضي أبو بكر ، قال : أنشدنا أبو بكر بن طرخان ، قال : أنشدنا الحميدي لنفسه :
لقاء الناس ليس يفيد شيئا * سوى الهذيان من قيل وقال
فأقلل من لقاء الناس إلا * لأخذ العلم أو لصلاح حال
وتوفي أبو عبد اللّه الحميدي ببغداد سنة ثمان وثمانين وأربعمائة .
أخبرني بذلك ابن سرحان .
وزاد غيره في ذي الحجة من العام .
1241 - محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن جماهر ، الحجري .
من أهل طليطلة ، يكنى أبا بكر .
روى ببلده عن عمه أبي بكر جماهر بن عبد الرحمن ، وأبي محمد قاسم بن هلال ، وأبي بكر