توفي بشرق الأندلس في نحو خمسمائة .
كتبه لي القاضي أبو الفضل بن عياض بخطه .
160 - أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن غلبون الخولاني ، من أهل إشبيلية ، وأصله من قرطبة ، يكنى أبا عبد اللّه ، ولد الرواية أبي عبد اللّه الخولاني .
روى عن أبيه كثيرا من روايته ، وسمع معه من جماعة من شيوخه منهم أبو عمرو عثمان بن أحمد القيشطيالي ، وأبو عبد اللّه بن الأحدب ، وأبو محمد الشنتجيالي ، وعلي بن حمويه الشيرازي ، وغيرهم .
وأجاز له من كبار الشيوخ القاضي يونس بن عبد اللّه ، وأبو عمر الطلمنكي ، وابن نبات ، وأبو عمرو المرشاني ، وأبو عمرو المقرئ ، وأبو عمران الفاسي ، وأبو ذر الهروي ، والسفاقسي ، ومكي المقرئ ، وجماعة سواهم .
وعدد من أجاز له أربعون شيخا .
وكان شيخا فاضلا عفيفا منقبضا من بيت علم ودين وفضل ، ولم يكن عنده كبير علم أكثر من روايته عن هؤلاء الجلة ، ولا كانت عنده أيضا أصول يلجأ إليها ، ويعول عليها ، وقد أخذ عنه جماعة من شيوخنا وكبار أصحابنا ، قال لي أبو الوليد بن الدباغ صاحبنا غير مرة .
ولد أبو عبد اللّه هذا في سنة ثماني عشرة وأربعمائة ، وتوفي رحمه اللّه ، في سنة ثمان وخمسمائة ، زادني غيره في شعبان من العام .
161 - أحمد بن عثمان بن مكحول « 1 » ، سكن المرية ، يكنى أبا العباس .
روى ببطليوس قديما عن أبي بكر بن الغراب ، وغيره .
ورحل إلى المشرق سنة إحدى وخمسين وأربعمائة ، فحج .
وأخذ عن كريمة بنت أحمد بن محمد المروزي ، وعن أبي عبد اللّه القضاعي كتاب ( الشهاب والعدد ) من تأليفه ، ومن أبي الحسن طاهر بن باب شاذ ، وغيرهم .
وكان شيخا فاضلا حدّث .
وتوفي في شعبان سنة ثلاث عشرة وخمسمائة .
هامش
( 1 ) التاريخ الكبير 2 / 4 .