وأبي بكر الأدفوي ، وموسى بن حنيف ، وغيرهم .
حدث عنه أبو عمر بن الحذاء ، وقال : كان رجلا أديبا حلوا ، حافظا للحديث ، وأسماء الرجال والأخبار ، وله أشعار حسان في كل فن .
وكان معاشه من التجارة ، وكان مقارضا لأبي بكر بن إسماعيل المهندس ، قال أبو عمر بن الحذاء أنه تفقه بالأندلس ، وأثنى عليه ، وكان قد عرفه بمصر ، وسكن قرطبة إلى أن وقعت الفتنة وخرج عن الأندلس ، ومات بمصر .
وذكره الخولاني ، وقال : لقيته ، وكان أديبا نبيلا ، ذكيا شاعرا مطبوعا ، وذكر أن مولده بمصر ليلة الجمعة مستهل شعبان سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة .
قال : ابن حيان وتوفي بمصر سنة عشر وأربعمائة .
765 - عبد الرحمن بن محمد بن خالد بن مجاهد الرّقي يكنى أبا عمرو .
قدم الأندلس سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة ، وكان حنفي المذهب ، واسع الرواية عن شيوخ العراق الجلّة من أهل مذهبه ، وغيرهم .
ذكره ابن خزرج ، وقال : ذكر لنا في التاريخ أنه قد نيف على التسعين .
766 - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن أحمد الكتامي .
يعرف بابن العجوز ، من أهل سبتة ، ومن جلة فقهائها ، يكنى أبا القاسم .
روى عن أبيه ، وحجاج بن المأموني ، وغيرهما ، وكان يميل إلى الحجة والنظر .
وولي قضاء الجزيرة الخضراء مدة ، ثم سلا .
وهو فقيه ابن فقيه ، أفادني خبره القاضي أبو الفضل بن عياض ، وخطه لي بيده ، وقال :
حدثني عن أبيه محمد عن أبيه عبد الرحمن ، عن أبيه عبد الرحيم ، عن أبي محمد بن أبي زيد ، عن أبي بكر بن اللباد : أن محمد بن عبدوس الفقيه صلّى الصبح بوضوء العتمة ثلاثين سنة وخمس عشرة من دراسة ، وخمس عشرة من عبادة ، وتوفي بفاس بعد سنة عشر وخمسمائة .