وتوفي ، رحمه اللّه ، منتصف رجب الفرد من سنة إحدى وعشرين وخمسمائة ، ومولده سنة أربع وأربعين وأربعمائة .
651 - عبد اللّه بن أحمد بن سعيد بن يربوع بن سليمان « 1 » .
من أهل إشبيلية .
سكن قرطبة ، وأصله من شنتمرية ، من الغرب ، يكنى أبا محمد .
روى ببلده عن أبي عبد اللّه محمد بن أحمد بن منظور .
سمع منه صحيح البخاري عن أبي ذر ، وسمع من أبي محمد بن خزرج كثيرا من روايته ، وسمع بقرطبة : من أبي القاسم حاتم بن محمد وأبي مروان بن سراج ، وأبي علي الغساني ، وكتب إليه أبو العباس العذري بإجازة ما رواه .
وكان حافظا للحديث وعلله ، عارفا بأسماء رجاله ونقلته ، يبصر المعدلين منهم والمجرحين ، ضابطا لما كتبه ، ثقة فيما رواه .
وكتب بخطه علما كثيرا ، وصحب أبا علي الغساني كثيرا ، واختص به ، وانتفع بصحبته ، وكان أبو علي يكرمه ويفضله ، ويعرف حقه ويصفه بالمعرفة والذكاء .
وجمع أبو محمد هذا كتبا حسانا منها :
كتاب « الإقليد في بيان الأسانيد » ، وكتاب « تاج الحلية وسراج البغية في معرفة أسانيد الموطأ » ، وكتاب « لسان البيان عما في كتاب أبي نصر الكلاباذي من الإغفال والنقصان » .
وكتاب « المنهاج في رجال مسلم بن الحجاج » وغير ذلك ناولنا بعضها وقرأنا عليه مجالس من حديثه ، وأجاز لنا بخطه ما رواه وعني به .
وتوفي ، رحمه اللّه ، يوم السبت ، ودفن أثر صلاة العصر من يوم الأحد التاسع من صفر سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة .
ودفن بمقبرة الربض ، وصلّى عليه القاضي محمد بن أصبغ .
ومولده سنة أربع وأربعين وأربعمائة فيما أخبرني .
652 - عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن موسى « 2 » ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا محمد .
هامش
( 1 ) التاريخ الكبير 6 / 239 .
( 2 ) التاريخ الكبير 5 / 206 .