ثم رحل ثانية إلى المشرق ووصل إلى مكة وجاور بها إلى أن توفي في حدود سنة خمس وثلاثين وأربعمائة .
وقد قارب الثمانين .
ذكره ابن خزرج وروى عنه .
531 - سماك بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن فايد « 1 » الجذامي الواعظ ، سكن إشبيلية يكنى : أبا سعيد .
كان شيخا فاضلا صدوقا ذا رواية عن أبي عبد اللّه بن أبي زمنين وأبي أيوب الروح بونه وغيرهما .
ذكره ابن خزرج وقال : توفي في عقب ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة .
ومولده سنة سبعين وثلاثمائة .
532 - سفيان بن العاصي بن أحمد بن العاصي بن سفيان بن عيسى بن عبد الكبير بن سعيد الأسدي ، سكن قرطبة وأصله من مربيطر من شرق الأندلس ، يكنى : أبا بحر .
روى عن أبي عمر بن عبد البر الحافظ وأبي العباس العذري ، وأكثر عنه ، وعن أبي الفتح وأبي الليث نصر بن الحسن السمرقندي وأبي الوليد الباجي وطاهر بن مفوز ، والقاضي أبي الوليد هشام بن أحمد الكناني ، واختص به وأبي عبد اللّه محمد بن سعدون القروي وأبي إسحاق الكلاعي ، وأبي داود المقرئ ، وأجاز له أبو الحزم عيسى بن أبي ذر الهروي وغيره .
وكان : من جلة العلماء وكبار الأدباء ضابطا لكتبه صدوقا في روايته .
حسن الخط جيد التقييد .
من أهل الرواية والدراية .
سمع الناس منه كثيرا .
وحدث عنه جماعة من شيوخنا وكبار أصحابنا واختلفت إليه وقرأت عليه وسمعت منه كثيرا من روايته وأجاز لي بخطه سائرها غير مرة .
وقرأت عليه من حفظي . أخبرنا أبو العباس العذري قراءة عليه قال : حدثنا أبو أسامة
هامش
( 1 ) طبقات المحدثين 2 / 63 .