تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصلة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
سكن قرطبة بمقبرة الكلاعي منها يكنى : أبا القاسم . رحل إلى المشرق وحج وأقام بالمشرق ثلاثا وعشرين سنة وأدب في بعض أحياء العرب . ولقي أبا بكر محمد بن الحسين الآجري وسمع منه بعض مصنفاته وأجاز له أيضا حمزة بن محمد الكناني والحسن بن رشيق وابن مسرور الدباغ والحسن بن شعبان وابن رشدين وغيرهم . ولقي أيضا أبا الحسن الدارقطني وأخذ عنه وأبا محمد بن أبي زيد الفقيه وكان : رجلا فاضلا ثقة فيما رواه ، راوية للعلم . حدث وسمع الناس منه كثيرا . ذكره الخولاني وقال : كان حافظا للحديث يملي من صدره يشبه المتقدمين من المحدثين وكانت روايته واسعة ، وعنايته ظاهرة ، ثقة فيما نقل وضبط . وحدث عنه أيضا أبو عمرو المقرئ وأبو حفص الزهراوي وأبو عمر بن عبد البر وأبو إسحاق بن شنظير . وقرأت بخطه نسب سلمة هذا ورجاله الذين لقيهم وقال : مولده سنة سبع وعشرين وثلاثمائة . قال أبو عبد اللّه بن عتاب : وتوفي آخر سنة ست وأربعمائة وأول سنة سبع بإشبيلية وقد لحقته خصاصة أدته إلى كشف الوجه دون إلحاف ، رحمه اللّه . قال ابن أبيض : وكان شافعي المذهب ، رحمه اللّه . وقرأت بخط أبي مروان الطبني قال : أخبرني أبو حفص الزهراوي قال : ساق سلمة بن سعيد شيخنا من المشرق ثمانية عشر حملا مشدودة من كتب . وسافر من إستجة إلى المشرق واتخذ مصر موئلا واضطرب في المشرق سنين كثيرة جدّا يجمع في الآفاق كتب العلم فكلما اجتمع من ذلك مقدار صالح نهض به إلى مصر ثم انزعج بالجميع إلى الأندلس . وكانت في كل فن من العلم ولم يتم ذلك إلا بمال كثير حمله إلى المشرق .

519 - سلمة بن سليمان « 1 » المكتب : من أهل طليطلة يكنى : أبا القاسم .

حدث عن عبدوس بن محمد وغيره . وكان شيخا صالحا .
هامش
( 1 ) الكنى والأسماء 1 / 376 .