435 - زياد بن عبد اللّه بن محمد بن زياد « 1 » الأنصاري ، الخطيب بالمسجد الجامع بقرطبة ، وصاحب صلاة الفريضة به ، يكنى أبا عبد اللّه .
روى عن القاضي يونس بن عبد اللّه ، وغيره .
ورحل إلى المشرق وحج ، وسمع من أبي محمد بن الوليد ، وأجاز له أبو ذر الهروي ، وغيره من علماء المشرق ما رووه .
وكان رجلا فاضلا دينا متصاونا ناسكا خطيبا بليغا محسنا محببا إلى الناس رفيع المنزلة عندهم ، معظما لدى سلطانهم ، جامعا لكل فضيلة ، يشارك في أشياء من العلم حسنة .
وكان حسن الخلق ، وافر العقل .
أخبرني بعض شيوخي ، قال : سمعت أبا عبد اللّه محمد بن فرج الفقيه ، يقول : ما رأيت أعقل من زياد بن عبد اللّه ، كنت داخلا معه يوما من جنازة من الربض ، فقلت له : يزعم هؤلاء المعدلون أن هذه الشمس مقرها في السماء الرابعة ، فقال : أينما كانت انتفعنا بها ، ولم يزدني على ذلك ، قال : فعجبت من عقله .
وكانت له معرفة بهذا الشأن ، وهو قبلة الشريعة الحديثة الآن بقرطبة على نهرها الأعظم .
وتوفي زياد هذا في شهر رمضان المعظم من سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ، ودفن بمقبرة أم سلمة ، وكان مولده سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة .
نقلت مولده ووفاته من خط أبي طالب المرواني ، وكان قد لقيه وجالسه .
وقال ابنه عبد اللّه : توفي في شعبان من العام .
وأخبرنا عنه أيضا شيخنا أبو الحسن بن مغيث ، وقال : كان قديم الاعتكاف بجامع قرطبة ، كثير العمارة له ، ومن أهل الخير الصحيح ، والفضل التام ، وكان أسمت من لقيته وأعقلهم ، كان ممن يمتثل هديه وسمته .
وذكر أنه أجاز له ما رواه ، وألفه من الخطب والرسائل ، رحمه اللّه .
436 - زياد بن عبد اللّه بن وردون ، من أهل المرية ، يكنى أبا خالد .
حدث عنه القاضي أبو علي بن سكرة ، وغيره ، وكانت له رحلة إلى المشرق سمع فيها من أبي ذر الهروي ، وغيره .
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل 3 / 564 .