وسمع منه ولازمه سنين عدة ، وأقام بالمشرق سبعة عشر عاما ، وحج ثلاث حجج ، وقرأ القرآن بمصر على أبي الطيب بن غلبون المقرئ ودخل بغداذ والبصرة والكوفة .
قرأت خبره كله بخط أبي بكر المصحفي ، وذكر أنه لقيه بطلبيرة ، وقال : كان رجلا صالحا متبتلا دائم الصيام دهره عابدا .
وكان يسكن المسجد ، ويقرأ عليه ، ويحاول عجن خبزه ، وقوته بيده .
وكان قصيرا مفرط القصر .
وكان فقيها يقظا .
وذكر أنه أخذ عنه سنة ثمان وأربعمائة .
378 - خلف بن بقي التجيبي ، من أهل طليطلة ، يكنى أبا بكر .
سمع من أبي المطرف مدرج ، وغيره .
وتولى أحكام السوق ببلده .
وكان يجلس لها بالجامع ثم عزل عنها .
وكان صليبا في الحق .
379 - خلف بن غصن بن علي الطائي ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا سعيد .
أخذ القراءة عن أبي الطيب بن غلبون ، وهو الذي لقنه القرآن ، وعن أبي حفص بن عراك .
أقرأ الناس بقرطبة ، وغيرها .
وكان أميا ، ولم يكن بالضابط للأداء ، ولا بالحافظ للحروف .
وكان خيرا فاضلا .
توفي بجزيرة ميورقة ليلة الاثنين مستهل المحرم سنة سبع عشرة وأربعمائة .
وقد قارب السبعين سنة ، ذكره أبو عمرو .
380 - خلف بن عيسى بن سعيد الخير بن أبي درهم بن وليد بن ينفع بن عبد اللّه « 1 » التجيبي .
كذا نسبه الحميدي ، وهو من أهل وشقة وقاضيها ، يكنى أبا الحزم .
هامش
( 1 ) لسان الميزان 3 / 281 .