تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فهرسة ما رواه عن شيوخه من الدواوين المصنفة في ضروب العلم وأنواع المعارف — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
عن عبد اللّه بن عبد اللّه الرازي عن سعيد بن حبير عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم : « تسمعون ويسمع منكم ، ويسمع ممن يسمع منكم » ، وقد تقدم هذا الحديث ؛ وقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « نضر الله امرا سمع مقالتي فحفظها ووعاها فاداها كما سمعها » . الحديث . . . وقد تقدم أيضا . واما العرض على الشيخ فالأصل فيه حديث ضمام بن ثعلب الثابت في الصحيح ، أنه قال للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : امرك ان تصلي الصلوات الخمس . قال : نعم . . . الحديث . فهذه قراة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ثم اخبر بذلك ضمام قومه فاخذوا بما أدى إليهم من ذلك . واحتج ملك رحمه الله بالصك يقرا على القوم فيقولون : اشهدنا فلان ، ويقرا القاري / على القاري فيقول اقراني فلان . وقال يحيى بن عبد الله بن بكير : لما عرضنا الموطأ على ملك بن انس رحمه الله ، قال له رجل من المغرب : يا با عبد الله ، احدث به عنك ؟ قال : نعم . قال : وأقول حدثنا ملك ؟ قال : نعم ؛ اما رأيتني فرغت نفسي لكم ، وسمعت عرضكم ، وأقمت سقطه وزلله ، فمن حدثكم غيري ؟ نعم ، حدثوا به عني وقولوا : حدثنا به ملك . وسماع العرض على الشيخ كالعرض سواء ، لا فرق بينهما في المعنى . واما المناولة فالأصل فيها حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلم الصحيح ، حيث كتب لأمير السرية كتابا وقال له : لا تقرأ حتى تبلغ مكان كذا وكذا ؛ فلما بلغ ذلك المكان قراه على الناس وأخبرهم بأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم . فهذا النبي صلّى اللّه عليه وسلم قد ناول أمير السرية كتابه ولم يقراه عليه ، ولا عرضه أمير السرية عليه ، ثم إن أمير السرية قراه على السرية فامتثلوا ما في الكتاب واخذوا به . وبلغ ذلك النبي صلّى اللّه عليه وسلم فرضيه وأقر عليه ، فقامت بذلك الحجة . وهذا قوي في امر المناولة جدا . ويدل عليه أيضا ما حدثناه الشيخ الفقيه أبو القاسم احمد ابن محمد رحمه اللّه ، قال : نا الفقيه أبو عبد الله محمد بن فرج ،