1236 - أخبرنا محمد بن عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد ، أبو الحسن بن أبي الفضل الهمذاني أبوه صاحب التاريخ « * » ،
قراءة عليه ببغداد ، قال : أبنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن النّقّور البزّاز ، قراءة عليه ، أبنا أبو القاسم عبيد اللّه بن محمد بن إسحاق بن حبابة ، ثنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمد البغوي ، ثنا مصعب بن عبد اللّه بن مصعب الزّبيري ، حدثني مالك بن أنس ، عن ثور بن زيد الديلي ، عن أبي الغيث سالم مولى ابن مطيع ، عن أبي هريرة أنه قال :
خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عام خيبر ، فلم نغنم ذهبا ولا ورقا « 1 » إلا الثياب والمتاع والأموال - قال - فوجّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نحو وادي القرى ، وقد أهدي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عبد أسود يقال له : مدعم ، حتى إذا كنّا بوادي القرى فبينما مدعم يحطّ رحل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذ جاءه سهم عائر « 2 » فقتله ، فقال الناس : هنيئا له الجنة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « كلا ، والذي نفسي بيده إن الشّملة « 3 » التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا » فلما سمعوا ذلك جاء رجل بشراك « 4 » أو شراكين إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « شراك من نار » أو « شراكان من نار » .
هامش
( * ) ولد سنة 463 ، وتوفي سنة 521 . المنتظم 10 : 8 ، وطبقات الشافعية للسبكي 6 : 135 ، والوافي بالوفيات 4 : 37 ، والبداية والنهاية 12 : 198 ، وشذرات الذهب 4 : 100 ، والكامل في التاريخ 10 : 231 .
( 1 ) أي فضة ، جاء في تاج العروس : الورق مثلثة وككتف وحبل ، خمس لغات ، قالوا : الدراهم المضروبة ، وقالوا : الفضة مضروبة أو لا .
( 2 ) عائر : أي حائد عن قصده لا يدرى من أين أتى .
( 3 ) الشملة : كساء يتغطّى به ويتلفّف فيه .
( 4 ) الشراك أحد سيور النعل التي تكون على وجهها . غريب الحديث 2 : 467 .