لكم يا بني عساكر بيت * سامق في دار العلى والعلاء
لم يزل منجبا أبوكم فما * بشّر إلا بالسادة النجباء
ولكم في الأنام صيت رفيع * مشرف فوق قمة الجوزاء « 1 »
أما ألقابه الأخرى فكلها تؤكد شدة تعظيم الناس له في زمانه ورفعة منزلته التي تبوأها عبر التاريخ ، ومنها ما ذكره الذهبي في ترجمته إذ قال : « الإمام العلامة الحافظ الكبير المجوّد محدث الشام ثقة الدين أبو القاسم الدمشقي الشافعي صاحب تاريخ دمشق . . » « 2 » و « فخر الأئمة » « 3 » وما جاء في كلام اليافعي إذ ترجمه بقوله « الإمام المحدث البارع الحافظ المتقن الضابط ذو العلم الواسع شيخ الإسلام ومحدث الشام ناصر السنة قامع البدعة زين الحفاظ بحر العلوم الزاخر ، رئيس المحدثين المقر له بالتقدم العارف الماهر ثقة الدين أبو القاسم . . . » « 4 » ، ومنها عند السبكي : « الإمام الجليل حافظ الأمة . . الشيخ الإمام ناصر السنة وخادمها ، وقامع جند الشيطان بعساكر اجتهاده وهادمها ، إمام أهل الحديث في زمانه ، وختام الجهابذة الحفاظ . . الواحد الذي أجمعت الأمة عليه ، والواصل إلى ما لم تطمح الآمال إليه ، والبحر الذي لا ساحل له ، والحبر الذي حمل أعباء الأمة كاهله . . وقال فيه الشيخ محي الدين النووي ومن خطه نقلت : وهو حافظ الشام بل هو حافظ الدنيا الإمام مطلقا الثقة الثبت » « 5 » .
وكثير مما سبق صفات يخلعها عليه المعجبون به لكن بعضها اشتهر حتى غدا علما عليه وهي الصفات التي تدل على سعة علمه وحماسته في الحفاظ
هامش
( 1 ) خريدة القصر 1 : 280 وديوان فتيان الشاغوري 614 . وقد أطلق اسم ابن عساكر علما على حي من أحياء دمشق .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 20 : 554 .
( 3 ) تذكرة الحفاظ 4 : 1328 .
( 4 ) مرآة الجنان 3 : 393 .
( 5 ) طبقات الشافعية الكبرى 7 : 215 و 219 .