أبنا محمد بن أحمد بن محمد بن ماجة ، أبنا أحمد بن محمد المرزبان بن آذرجشنس ، ثنا محمد بن إبراهيم بن يحيى الحزوّري ، ثنا لوين محمد بن سليمان الأسدي ، ثنا حديج بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن عبد اللّه بن عتبة ، عن عبد اللّه بن مسعود قال :
هجرة الحبشة بعثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى النّجاشي ثمانين رجلا منهم عبد اللّه بن مسعود ، وجعفر ، وأبو موسى الأشعري ، وعبد اللّه بن عرفطة ، وعثمان بن مظعون ، فبعثت قريش عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد بهديّة ، فقدما على النجاشي ، فلما أن دخلا عليه ، سجدا له وابتدراه ، فقعد واحد عن يمينه ، والآخر عن شماله ، فقالا : إنّ نفرا من « 1 » بني عمّنا نزلوا أرضك ، فرغبوا عنا وعن ملّتنا . قال :
وأين هم ؟ قالوا : بأرضك . فأرسل في طلبهم . قال جعفر : أنا خطيبكم اليوم . فاتّبعوه ، فدخل ، فسلم ، فقالوا : مالك لا تسجد للملك ؟ قال : إنّا لا نسجد إلا للّه . قالوا : ولم ذاك ؟ قال : إن اللّه - عزّ وجلّ - أرسل فينا رسولا ، وأمرنا ألّا نسجد إلا للّه ، وأمرنا بالصلاة والزكاة . قال عمرو بن العاص : فإنهم يخالفونك في ابن مريم وأمّه . قال : ما تقولون في ابن مريم وأمّه ؟ قال نقول كما قال اللّه : روح اللّه وكلمته ألقاها « 1 » إلى العذراء البتول التي لم يمسّها بشر ولم يفرضها « 2 » ولد . قال : فرفع النجاشيّ عودا من الأرض ، فقال : يا معشر الحبشة والقسّيسين والرّهبان ما تزيدون ما يسوى هذا ، أشهد أنّه رسول اللّه ، وأنّه الذي بشّر به عيسى في
هامش
( 1 ) استدركت اللفظة في هامش الأصل .
( 2 ) « الفرض : الحز في الشيء والقطع . . وفي صفة مريم عليها السلام « لم يفترضها ولد » أي لم يؤثر فيها ولم يحزّها يعني قبل المسيح عليه السلام » النهاية في غريب الحديث ( فرض ) وانظر اللسان والتاج .