ولم تهمل تبيان المواضع وأسماء البلدان وذكر ما جاء من الخلاف بين الكتب إن وقع .
ومن محاسن ما قامت به أنها كانت تشير إلى مواضع النصوص التي تكررت في الكتاب ليكون القارئ على بيّنة ، وهذا العمل على صعوبته ، ضروري ومن متطلبات التحقيق .
وإنك لتتبين جهد الأستاذة المحققة في كل صفحة من صفحات الكتاب ، وإن تعليقاتها المختلفة لتدل على الثقافة الواسعة التي تتمتع بها ، وإحاطتها بكتب التراث وصلتها الوثيقة بها ، واطلاعها على المصادر والمراجع « 1 » .
وقد ختمت الكتاب المحقق بطائفة من الفهارس ( 2 : 1241 - 1618 ) التي تيسر على القارئ الوصول إلى مطلبه في سهولة ويسر في هذا الكتاب الضخم .
لا أملك إلا أن أهنئ الأستاذة المحققة بهذا الجهد المبذول ، وما قدّر لها من نشر الكتاب أقرب ما يكون إلى أصله ، وما أغنته به من تعليقات وحواش لاحت كأنها اللآلي ، فجزاها اللّه خير الجزاء على ما قدمت :
وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً
« 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) انظر فهرس المصادر والمراجع المخطوطة والمطبوعة ( معجم الشيوخ 2 : 1619 - 1631 ) .
( 2 ) سورة المزمل : 20 .