الدرداء ، وكان يقرئ في مسجد دمشق ، وكفّ بصره « 1 » ، فلمّا دخل عبد اللّه بن علي البلد قام يدخل البيت ، فكدمته دابة ، فمات ؟ فقال أبو حاتم : نعم .
قال هشام بن عمار ، حدّثنا عمرو بن واقد ، حدّثنا يونس بن [ ميسرة بن ] « 2 » حلبس قال :
خرجت عام توفي معاوية حاجا ، فإني لأسير إذ أدركني عبد اللّه بن عمر ، فسلّم ، فرددت . ثم هازلني ، فقال : جنادل « 3 » بلادنا أكثر من جنادل بلادكم . فقلت : وثمار بلادنا أكثر من ثمار بلادكم . فقال : أجل . قلت : أخبرني عن ابن عمر ؟ فقال : لو أقسمت باللّه ما عمل ابن عمر منذ أسلم عملا إلّا للّه لبررت .
قال سعيد بن عبد العزيز : أخبرني ابن حلبس :
إنّ لقمان قال لابنه : يا بنيّ ثق باللّه ، ثم سل في الناس : من ذا الذي وثق باللّه فلم ينجه ؟
يا بني ، توكل على اللّه ، ثم سل في الناس ؛ من ذا الذي توكل على اللّه فلم يكفه ؟ يا بني ، أحسن الظنّ باللّه ، ثم سل في الناس : من ذا الذي أحسن باللّه « 4 » الظنّ فلم يكن عند حسن ظنه به .
وقال يونس بن حلبس :
من عمل على غير يقين فباطل يتعنّى « 5 » .
وقال « 6 » : تقول الحكمة : يتعنى « 7 » ابن آدم وأجدني « 8 » في حرفين : يعمل بخير ما يعلم ، ويذر « 9 » شرّ ما يعلم .
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 20 / 561 .
( 2 ) ما بين معكوفتين سقط من مختصر أبي شامة .
( 3 ) الجنادل واحدتها جندل ، والجندل : صخرة مثل رأى الإنسان .
( 4 ) كتبت فوق الكلام في مختصر أبي شامة .
( 5 ) رواه المزي في تهذيب الكمال 20 / 562 .
( 6 ) رواه المزي في تهذيب الكمال 20 / 562 وباختلاف الرواية في حلية الأولياء 5 / 251 .
( 7 ) في تهذيب الكمال : « يبتغيني » وفي الحلية : « تلتمسني » .
( 8 ) في الحلية : « وأنت تجدني » وفي تهذيب الكمال : « وهو واجدي » .
( 9 ) في الحلية : وتدع .