نزل يعيش بن الوليد على مكحول ، فأكرمه ، هيّأ له طعاما ، فأطعمه ، وأطعم الناس ، فكان يزيد بن يزيد بن جابر ممن يخدم ذلك اليوم توقيرا لمكحول .
قال أحمد العجلي « 1 » :
[ يعيش بن الوليد ] « 2 » شامي « 3 » ثقة .
وقال أحمد بن محمّد بن عيسى في « تاريخ الحمصيين » « 4 » :
والوليد بن هشام المعيطي ، وابنه يعيش بن الوليد قتلته المسوّدة على عهد عبد اللّه بن علي . حدّث عنه يحيى بن أبي كثير .
[ 10162 ] يغمر بن ألب سارخ أبو الندى التركي الفقيه المقرئ
كان أبوه جنديا ، وتوفي وهو صغير ، وكان يعمل في القرآن ، ويلقّن القرآن . وتفقه على شيخنا أبي الحسن السلمي الفقيه ، وسمع منه الحديث ومن غيره ، وكان يختلف إلى الدرس بالمدرسة الأمينية « 5 » ، ويلقن القرآن في المسجد الجامع ، ويؤم بالناس في الصلوات الخمس في مسجد العقيبة . وكان يحفظ قطعة صالحة من أخبار الناس وأشعارهم ، وكانت له مروءة ، مع ضعف ذلك ، يضيف من نزل به في مسجده . وكان حسن الاعتقاد ، ذا صلابة في الدين .
وكان يحثّني على تبييض هذا الكتاب ، ويود لو أنه تمّ ، حتى إنّه عزم عند وجود فترة مني عنه ، وانصرف همّة عن تبييضه على أن يكتب إلى الملك العادل نور الدين قصّة على لسان أصحاب الحديث ، يسأله أن يتقدّم إليّ بإنجازه ، فنهاه بعض أصحابنا عن ذلك وقال : أن لو حجّ في تبييضه لج ، وترك تبييضه إلى أن يسّر اللّه الشروع فيه بعد وفاته ، واللّه يعين على إتمامه . ويا ليت أنّه كان بقي حتى يراه ، ولو كان رآه لعلم أنه أكثر مما وقع في نفسه .
هامش
( 1 ) تاريخ الثقات للعجلي ص 485 رقم 1872 وتهذيب الكمال 20 / 473 .
( 2 ) زيادة عن تاريخ الثقات ، ومكانها في مختصر أبي شامة : هو .
( 3 ) اللفظة ليست في تاريخ الثقات .
( 4 ) تهذيب الكمال 20 / 473 .
( 5 ) المدرسة الأمينية كانت قبلي باب الزيادة من أبواب الجامع الأموي المسمى قديما بباب الساعات ، قيل إنها أول مدرسة بنيت بدمشق للشافعية بناها أتابك العساكر بدمشق ، وكان يقال له أمين الدولة انظر الدارس في تاريخ المدارس 1 / 132 .