قال الحافظ أبو القاسم : وهذا لا أراه محفوظا .
وقال ابن عبد البر « 1 » : أسلم يعلى بن أمية يوم الفتح وشهد حنينا والطائف وتبوك ، روى عنه ابنه صفوان ، وعبد اللّه بن بابيه ، وخالد بن دريك . قال : ولم يصب الزبير [ بن بكار ] في قوله : أن منية جدة يعلى لا أمه قال : وذكر المدائني عن مسلمة بن محارب عن عوف الأعرابي قال : استعمل أبو بكر رحمه اللّه يعلى بن أمية على بلاد حولان « 2 » في الردة ثم عمل لعمر على بعض اليمن فحمى لنفسه حمى ، فبلغ ذلك عمر ، فأمر أن يمشي على رجليه إلى المدينة ، فمشى خمسة أيام أو ستة إلى صعدة « 3 » ، وبلغه موت عمر ، فركب فقدم المدينة على عثمان ، فاستعمله على صنعاء ، ثم قدم وافدا على عثمان ، فمر علي على « 4 » باب عثمان فرأى بغلة جوفاء عظيمة ، فقال : لمن هذه البغلة ؟ فقالوا : ليعلى قال : ليعلى ، واللّه لقد كان عظيم الشأن عند عثمان وله يقول الشاعر :
إذا ما دعا يعلى وزيد بن ثابت * لأمر ينوب الناس أو لخطوب
قال : وذكر المدائني عن ابن جعونة عن محمّد بن يزيد بن طلحة قال : كان يعلى بن منية على الجند ، فبلغه قتل عثمان ، فأقبل لينصره ، فسقط عن بعيره ، فانكسرت فخذه ، فقدم مكة مع انقضاء الحج فخرج إلى المسجد وهو كسير [ على سرير ] « 5 » واستشرف إليه الناس واجتمعوا ، فقال : من خرج يطلب بدم عثمان فعليّ جهازه .
وذكر عن مسلمة عن عوف قال : أعان يعلى [ بن أمية ] الزبير أربعمائة ألف وحمل ستين رجلا من قريش وحمل عائشة على جمل يقال له : عسكر ، كان اشتراه بمائتي دينارا .
قال أبو عمر :
وكان يعلى بن أمية سخيا معروفا بالسخاء .
هامش
( 1 ) الاستيعاب 3 / 661 ( هامش الإصابة ) .
( 2 ) تحرفت في مختصر أبي شامة إلى : خولان ، وفي الاستيعاب : « حلوان » والصواب ما أثبت ، تقدم التعريف بها قريبا .
( 3 ) صعدة بالفتح ثم السكون ، مخلاف باليمن بينه وبين صنعاء ستون فرسخا وصعدة : مدينة عامرة آهلة ( معجم البلدان 3 / 406 ) .
( 4 ) سقطت من مختصر أبي شامة ، واستدركت للإيضاح عن الاستيعاب .
( 5 ) زيادة عن الاستيعاب .