دمعة كاللؤلؤ الرّطب * على الخدّ الأسيل « 1 »
هطلت في ساعة البين * من الطرف الكحيل
ثم قال لها : أجيزي ، فقالت :
حين همّ القمر الباهر * عنّا بالأفول
إنما يفتضح العشاق * في وقت الرّحيل
[ قال أبو بكر الخطيب ] « 2 » :
[ أخبرنا طاهر بن عبد العزيز بن عيسى الدعاء أخبرنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي قال : سمعت أبا أحمد البغدادي يقول : سمعت الحسين بن عبد المجيب الموصلي يقول : سمعت يعقوب ابن السّكّيت - في مجلس أبي بكر ابن أبي شيبة - يقول :
ومن الناس من يحبك حبّا * ظاهر الحب ليس بالتقصير
فإذا ما سألته عشر فلس * الحق الحب باللطيف الخبير ] « 3 »
[ قال ابن خلكان ] « 4 » :
[ قال أبو العباس ثعلب : كان ابن السّكّيت يتصرف في أنواع العلوم ، وكان أبوه رجلا صالحا .
وقال ثعلب : أجمع أصحابنا أنه لم يكن بعد ابن الأعرابي أعلم باللغة من ابن السّكّيت ، وكان المتوكل قد ألزمه تأديب ولده المعتز باللّه ، فلما جلس عنده قال له : بأي شيء يحب الأمير أن نبدأ - يريد من العلوم - فقال المعتز : بالانصراف ، قال يعقوب : فأقوم ؟ قال المعتز :
فأنا أخف نهوضا منك ، وقام فاستعجل ، فعثر بسراويله فسقط ، والتفت إلى يعقوب خجلا وقد احمرّ وجهه ، فأنشد يعقوب :
يصاب الفتى من عثرة بلسانه * وليس يصاب المرء من عثرة الرجل
فعثرته في القول تذهب رأسه * وعثرته بالرجل تبرأ في مهل
هامش
( 1 ) الخد الأسيل : الأملس .
( 2 ) زيادة للإيضاح .
( 3 ) ما بين معكوفتين استدرك عن تاريخ بغداد 14 / 274 .
( 4 ) زيادة للإيضاح .