وأبطأنا ، ولئن حسدتموهم على باب عمر ، فما أعد اللّه لهم في الجنة أكبر « 1 » من هذا .
أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن غانم بن أحمد ، أنا عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق ، أنا أبي أبو عبد اللّه ، أنا محمد بن سعد . . . . « 2 » ، نا محمد بن يحيى الرازي ، نا موسى بن إسماعيل ، نا حمّاد بن سلمة ، عن حميد ، عن الحسن قال :
كان المهاجرون والأنصار بباب عمر ، فجعل يأذن على قدر منازلهم ، وثمّ سهيل بن عمرو ، وعكرمة بن أبي جهل ، ووجوه قريش من الطّلقاء ، فجعل ينظر بعضهم إلى بعض ، فقال سهيل بن عمرو : على أنفسكم فاغضبوا دعي القوم ودعيتم ، فأسرع القوم وأبطأتم ، فكيف بكم إذا دعيتم إلى أبواب الجنة ، واللّه لا أدع موقفا وقفته مع المشركين على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلا وقفت على المشركين مثله ، ولا أنفقت نفقة مع المشركين على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلا أنفقت على المسلمين « 3 » مثله .
رواه البخاري في التاريخ « 4 » عن موسى بن إسماعيل .
أخبرنا أبو غالب بن البنا ، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا إبراهيم بن محمد بن الفتح ، أنا أبو يوسف محمد بن سفيان بن موسى الصفار ، نا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نعيم الأصبحي قال : سمعت ابن المبارك « 5 » عن جرير بن حازم قال : سمعت الحسن يقول :
حضر الناس باب عمر وفيهم سهيل بن عمرو وأبو سفيان بن حرب وتلك « 6 » الشيوخ من قريش ، فخرج آذنه فجعل يأذن لأهل بدر لصهيب وبلال ، وأهل بدر ، وكان واللّه بدريا ، وكان يحبهم ، وكان قد أوصى بهم فقال أبو سفيان : ما رأينا كاليوم قط إنه يؤذن لهذه العبيد ونحن جلوس لا يلتفت إلينا ؟ فقال سهيل بن عمرو - ويا له من رجل ما كان أعقله أيها القوم - إني واللّه لقد أرى الذي في وجوهكم فإن كنتم غضابا فاغضبوا على أنفسكم . دعي القوم
هامش
( 1 ) كذا ، وفي مختصر ابن منظور : أكثر .
( 2 ) كلمة غير واضحة بالأصل ورسمها : « البيرردي » والذي في الإصابة 2 / 94 الباوردي من طريق حميد عن الحسن .
( 3 ) بالأصل : المشركين ، والمثبت عن الإصابة .
( 4 ) والخبر في التاريخ الكبير للبخاري 2 / 2 / 103 من طريق موسى نا حماد عن حميد عن الحسن .
( 5 ) الخبر من طريقه رواه ابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 110 - 111 ورواه ابن الأثير في أسد الغابة 2 / 328 .
( 6 ) الاستيعاب : وأولئك الشيوخ من قريش .