لليوم الأطم « 1 » بأهل الشام . فلم يزل به عمار حتى حمل ، فبصر به معاوية ، فوجه نحوه حماة أصحابه ، ومن يزن بالبأس والشدة إلى ناحيته ، وكان ذلك الجمع إلى عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، ومعه يومئذ سيفان قد تقلد واحدا ، وهو يضرب بالآخر ، فأطافت به خيل علي ، فقال عمرو : ابني ، ابني ، فقال له معاوية : اصبر ، فإنه لا بأس عليه ، فقال عمرو « 2 » : لو كان يزيد ابن معاوية لصبرت . فلم يزل حماة أهل الشام يدعون « 3 » عنه حتى نجا هاربا على فرسه ، هو ومن معه .
وقال عمار حين نظر إلى راية عمرو بن العاص : واللّه إن هذه لراية قاتلتها ثلاث عركات « 4 » ، وما هذه بأرشدهن .
حدث أبو إسحاق :
أن عليا صلى على عمار بن ياسر ، وهاشم بن عتبة ، فجعل عمارا مما يليه ، وهاشما أمام ذلك ، وكبر عليهما تكبيرا واحدا خمسا أو ستا أو سبعا ، والشك من أشعث بن سوار راويه عن أبي إسحاق .
وكانت صفين سنة سبع وثلاثين .
[ 10024 ] هاشم بن عمرو بن هاشم أبو عمرو البيروتي
حدث عن أبيه بسنده إلى ابن عباس قال : إن السّنة مضت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« إنه أيما عبد خرج من العدو إلينا فهو حر ، وإن خرج بعد الصلح فهو عبد » [ 14332 ] .
[ 10025 ] هاشم بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن سيّار أبو العهد التميمي الشاعر ، المعروف بالمتيم
من شعره .
هامش
( 1 ) طم الشيء إذا عظم .
( 2 ) في وقعة صفين ص 388 : إنك لم تلدهما ، وإني أنا ولدتهما .
( 3 ) الدعّ : الدفع ( اللسان ) .
( 4 ) عركات أي مرات .