ولو أن أهل العلم صانوه صانهم * ولو عظّموه في النّفوس لعظّما « 1 »
ولكن أذلّوه فهان « 2 » ودنّسوا * محيّاه بالأطماع حتى تجهّما
ولم أقض حقّ العلم إن كان كلّما * بدا طمع صيّرته لي سلّما
وأقبض خطوي عن فصول كثيرة * إذا لم أنلها وافر العرض مكرما
وما كلّ برق لاح لي يستفزّني * وما كلّ من في النّاس أرضاه منعما « 3 »
ولكن إذا ما اضطرّني الأمر لم أزل * أقلّب فكري منجدا ثم ستهما
إلى أن أرى من لا أغصّ بذكره * إذا قلت : قد أسدى إليّ وأنعما
وكم طالب ديني بنعماه لم يصل * إليه ولو كان الرّئيس المعظّما
وأكرم نفسي أن أضاحك عابسا * وأن أتلقّى بالمديح مذمّما
ولكن إذا ما فاتني الأمر لم أبت * أقلّب كفّي إثره متندّما
ولكنّه إن جاء عفوا قبلته * وإن مال لم أتبعه هلّا وليتما
فكم نعمة كانت على الحرّ نقمة * وكم مغنم يعتدّه الحرّ مغرما
وما ذا عسى الدّنيا وإن جلّ خطبها * ينال بها من صيّر الصّبر مطعما
[ 9997 ] محمد بن هشام بن إسماعيل ابن هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه ابن عمر بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ
ولّاه ابن أخته « 4 » هشام بن عبد الملك مكّة والمدينة ، وأقدمه الوليد بن يزيد الشّام معزولا « 5 » .
هامش
[ 9997 ] ترجمته في تهذيب التهذيب 5 / 316 وجمهرة ابن حزم ص 148 وتاريخ الطبري ( الفهارس ) ، وتاريخ خليفة بن خياط ( الفهارس ) ، ونسب قريش للمصعب ص 118 و 329 وأنساب الأشراف 10 / 207 .
( 1 ) معجم الأدباء : تعظما .
( 2 ) معجم الأدباء : جهارا .
( 3 ) عجزه في معجم الأدباء : ولا كل أهل الأرض أرضاه منعما .
( 4 ) تحرفت في مختصر ابن منظور إلى : « أخيه » والصواب ما أثبت ، وكان عبد الملك بن مروان تزوج عائشة ويقال فاطمة ، وتكنى أم هشام ، ابنة هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة ، وهي أخت محمد بن هشام بن إسماعيل . فولدت له هشام بن عبد الملك ، ولي الخلافة . انظر أنساب الأشراف 10 / 207 .
( 5 ) كذا وفي نسب قريش للمصعب ص 329 من ولد هشام بن إسماعيل : إبراهيم ومحمد ، كان هشام يوليهما المدينة ، ثم عذبهما يوسف بن عمر بالكوفة ، حتى ماتا في حبسه ، بأمر الوليد بن يزيد . وانظر تهذيب التهذيب 5 / 317 .